- مطار النجف يعلن استعداده لاستئناف الرحلات
وضعت الاحتجاجات التي عمت جنوب العراق الحكومة الانتقالية على أعلى درجات التأهب، مما دفع زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر الى التدخل في محاولة لاحتواء الأزمة.
وعقد وفد يمثل الصدر، اجتماعا أمس، مع ممثلي المحتجين في محافظة البصرة التي انطلقت منها شرارة التظاهرات.
ووصل الوفد الذي يرأسه القيادي في التيار الصدري ضياء الشوكي، إلى البصرة، والتقى ممثلي المحتجين وغالبيتهم زعماء قبائل رئيسة في المحافظة في مسعى لاحتواء الأزمة.
وقال الشوكي عقب الاجتماع في تصريح للصحافيين، إنه «تم تسلم جميع مطالب المتظاهرين في محافظة البصرة، وسيتم نقلها إلى السيد مقتدى الصدر».
وأضاف أن «الصدر سيكون له موقف قريبا بما يراه يتماشى مع المصلحة العامة».
تدخل الصدر جاء بعد ساعات من اعلان المرجع الأعلى للشيعة في العراق آية الله علي السيستاني عن تضامنه مع المحتجين، وقال إنهم يواجهون «النقص الحاد في الخدمات العامة» مثل الكهرباء وسط درجات حرارة خانقة.
ودفع التدهور الأمني رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الى وضع القوات الأمنية في حالة التأهب إلى الدرجة القصوى، بالتزامن مع اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية الرافضة لسوء الخدمات العامة وقلة فرص العمل.
جاء ذلك في وثيقة رسمية صدرت فجر أمس، عن رئاسة الوزراء.
وتضمنت الوثيقة أمرا من العبادي بدخول القوات الأمنية بمختلف صنوفها، في حالة الإنذار «ج»، وهي أقصى درجات التأهب.
وأمر العبادي «بالتحاق القادة والآمرين بشكل فوري، وتواجدهم على رأس قطاعاتهم العسكرية، إضافة إلى التحاق جميع الضباط بوحداتهم».
وقالت مصادر أمنية إن السلطات أرسلت بالفعل تعزيزات من وحدة مكافحة الإرهاب والفرقة التاسعة من الجيش للمساعدة في حماية الحقول النفطية في محافظة البصرة حيث تجمع متظاهرون لليوم السادس على التوالي.
وجاء الأمر بعد ساعات من احتجاجات شعبية عارمة تخللتها مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين، أوقعت قتيلا وعشرات الجرحى في المحافظات ذات الأكثرية الشيعية جنوبي البلاد.
وقد أكد المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي أمس أن القوات الأمنية ستتخذ جميع الإجراءات الرادعة
بحق «مندسين يحاولون الاستفادة من التظاهر السلمي للتخريب»، مشيرا إلى أن حماية المواطنين وممتلكات الدولة من واجب القوات الأمنية.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي، في بيان بثه موقع (السومرية نيوز) الاخباري امس، إن «المجلس الوزاري للأمن الوطني عقد اجتماعا طارئا برئاسة رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي لمناقشة الوضع الأمني».
وأضاف أن المجلس، الذي يقف مع حق التظاهر السلمي والمطالب المشروعة للمتظاهرين، ناقش تداعيات ما حصل في بعض المناطق من تخريب من قبل عناصر مندسة، حيث رصدت الأجهزة الأمنية والاستخبارية مجاميع مندسة صغيرة ومنظمة تحاول الاستفادة من التظاهر السلمي للمواطنين للتخريب ومهاجمة مؤسسات الدولة والممتلكات الخاصة.
وامتدت التظاهرات مساء أمس الأول، لتشمل محافظات ذي قار وبابل وكربلاء وميسان والديوانية والنجف، فيما واصل المتظاهرون احتجاجاتهم أمس في محافظتي بابل والبصرة.
فقد قالت مصادر أمنية إن عشرات المحتجين تظاهروا في معبر سفوان الحدودي مع الكويت وفي مدخل حقل مجنون النفطي، وهو أحد أكبر الحقول في البلاد ويقع على بعد 40 كيلومترا شمالي البصرة، لكنهم أشاروا إلى أن المحتجين لم يدخلوا المنشأة.
كذلك اقتحم متظاهرون غاضبون مقر حزبين سياسيين في مدينة الحلة، مركز محافظة بابل جنوبي العراق.
وقال شهود عيان بحسب «الأناضول»، إن المتظاهرين اقتحموا مقري حزبي «الدعوة» و«الفضيلة» الإسلاميين في مدينة الحلة، دون مزيد من التفاصيل.
من جانبه، قال النقيب عبدالهادي الطائي، للأناضول، إن المتظاهرين قطعوا شارع «الإمام علي» الرئيسي وسط مدينة الحلة، وكذلك «جسر الهنود».
من جهتها، أكدت إدارة مطار النجف أن المطار مستعد لاستقبال الطائرات، مشيرة إلى أنه تم تسليم الجهات المعنية صور المخربين الذين اقتحموا المطار.
وقال نائب رئيس مجلس ادارة المطار جواد الكرعاوي، خلال مؤتمر صحافي في المطار أمس، ان «مندسي المؤامرات أرادوا إسقاط مطار النجف معنويا»، مبينا «أننا أكملنا الاستعدادات لاستعادة العمل في المطار وبانتظار فتحه بعد ساعة بإشراف لجنة من الطيران».