قبل أيام وصلت فيكتوريا بعد رحلة جوية شاقة من كاليفورنيا الى مطار بيروت، ومنها براً الى فيروزة، برفقة ابنها البكر وزوجته الحامل وطفلهما، وابنها الصغير الذي يزور مسقط رأسه للمرة الأولى.
وتقول السيدة التي تدير مع ابنها متجراً لبيع المواد الغذائية في كاليفورنيا لوكالة فرانس برس "كنت أحن طيلة السنوات الماضية لزيارة بلدي ورؤية أقربائي لكن الشعور بالخوف تملكني. لم أجرؤ حتى على التفكير بذلك".
واعتادت عائلة فيكتوريا قضاء اجازة الصيف كل ثلاثة أو أربعة أعوام في بلدتهم. وكانت الزيارة الأخيرة في العام 2007 قبل أن يمنعها النزاع.
وتتذكر وهي ترتدي قميصاً قطنياً وبنطالاً قصيراً أسود "لم يكن الوضع جيداً.. كنا نتابع الأخبار ونخاف العودة".
وتبدي السيدة التي هاجرت منذ كانت طفلة مع والديها تفاؤلها. وتقول بينما يلهو العديد من الأطفال في باحة المنزل "الحمدلله وصلنا الى مرحلة الأمان في سوريا. شجعنا بعضنا البعض وقررنا المجيء هذا الصيف".
تعلو قهقهة الأقارب لدى تعداد فيكتوريا الوجبات التي ترغب بتذوقها، قبل أن تحضر من المطبخ صينية محملة بصحون من اللبنة والجبنة والزيتون والمكدوس لتناول الفطور بالاضافة الى عناقيد عنب قطفتها من الدالية المجاورة.
على غرار فيكتوريا، وصلت منذ مطلع الشهر الحالي عشرات العائلات المغتربة الى فيروزة، البلدة المعروفة بإقامة عدد كبير من أبنائها منذ عقود في الولايات المتحدة، التي تفرض عقوبات اقتصادية على دمشق منذ سنوات.