أكدت الولايات المتحدة لقضاة محكمة العدل الدولية أنهم غير مخولين بالنظر في الطلب الإيراني بإصدار أمر يقضي بتعليق العقوبات التي أعادت واشنطن فرضها على طهران على خلفية برنامجها النووي.
وأشارت واشنطن إلى المخاوف الأمنية لديها في أول رد قانوني على الدعوى المقدمة من إيران التي تعاني من تفاقم مشاكلها الاقتصادية. وقالت محامية وزارة الخارجية الأميركية جينيفر نيوستيد في لاهاي امس إن المحكمة: «تفتقر إلى اختصاص قضائي أولي للنظر في ادعاءات إيران».
وأكدت على حق الولايات المتحدة حماية أمنها القومي ومصالحها. وقالت إنه بالتالي لا يمكن للمعاهدة: «أن تشكل أساسا للسلطة القضائية لهذه المحكمة».
ولدى انطلاق جلسات المحكمة امس الأول أشار محامو إيران إلى أن العقوبات تهدد مستوى مواطنيها المعيشي وتعرقل صفقات تجارية بقيمة عشرات مليارات الدولارات.
لكن محامية الولايات المتحدة حملت طهران مسؤولية المصاعب الاقتصادية التي تواجهها، وقالت نيوستيد إن جذور مشاكل الجمهورية الإسلامية الاقتصادية تعود إلى: «سوء إدارة الحكومة الإيرانية لاقتصادها وقمعها لشعبها».
وطالب محامو إيران المحكمة بالإسراع في إصدار أمر بتعليق العقوبات بانتظار حكم نهائي، لكن نيوستيد اعتبرت أن لدى إيران هدفا أكبر وهو «إعادة تخفيف العقوبات» بالمجمل، وهو أمر قالت إنه يتجاوز اختصاص المحكمة.
وعلقت المحكمة جلسة امس، حيث سيتم عقد جلسة جديدة اليوم عندما تكون لدى إيران فرصة للرد على حجج الولايات المتحدة.
ويتوقع أن يستغرق قرار محكمة العدل الدولية بشأن ما إذا كانت ستصدر حكما مؤقتا استجابة لطلب طهران عدة أسابيع. وأما الحكم النهائي فقد يستغرق سنوات. وتعد أحكام المحكمة ملزمة ونهائية ولا يمكن استئنافها.
لكن لايزال غير واضح إن كان سيتم تطبيق أي قرار يصدر، حيث تجاهلت طهران وواشنطن على حد سواء أحكاما أصدرتها محكمة العدل الدولية ضدهما.
ورغم معاهدة الصداقة الموقعة عام 1955، لاتزال العلاقات الديبلوماسية مقطوعة بين البلدين منذ العام 1980.