- الرئيس الإيراني: المظاهرات شجعت واشنطن على الانسحاب من «النووي»
زاد الضغط على الرئيس الإيراني حسن روحاني امس بعد أن استدعاه البرلمان للرد على تساؤلات بشأن النمو الاقتصادي الضعيف وارتفاع الأسعار إلا أن النواب لم يقتنعوا بردوده وأحالوا القضية إلى السلطة القضائية للبت فيها وفقا للدستور.
وبث التلفزيون الحكومي جلسة البرلمان التي حضرها الرئيس روحاني للرد على أسئلة النواب التي تضمنت 5 محاور أساسية هي: عدم نجاح الحكومة في السيطرة على تهريب السلع واستمرار الحظر المصرفي وعدم اتخاذ الحكومة الإجراءات المناسبة لخفض معدل البطالة وسبب الركود الاقتصادي والارتفاع المتسارع لسعر العملة الأجنبية مقابل الانخفاض الشديد لقيمة العملة الوطنية.
وبدا روحاني في موقف صعب إذ أقر بالمشكلات التي يعاني منها المواطنون الإيرانيون لكن دون الاعتراف بوجود أزمة، وقال للبرلمان: «لا يجب القول إننا نواجه أزمة. لا توجد أزمة. إذا قلنا إن هناك أزمة، فسيتحول الأمر إلى مشكلة بالنسبة للمجتمع ومن ثم إلى تهديد».
ودافع روحاني في كلمته أمام البرلمان عن أداء حكومته لكنه أقر في الوقت نفسه بوجود المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، داعيا الى ضرورة التعاون بين السلطات الثلاث لتجاوز المرحلة الراهنة.
وقال الرئيس الإيراني: «صحيح ان البطالة والمشاكل المصرفية وسعر العملات الأجنبية قضايا مهمة لكنها لا شيء أمام ثقة الشعب وأمله بالمستقبل لذا علينا مخاطبة المواطنين بشكل صحيح وسليم لإقناعهم بأن مشاكل البلاد عابرة وستنتهي».
وحول الحظر الأميركي المفروض على بلاده على خلفية برنامجها النووي رد روحاني «لن نسمح بتمرير مؤامرات الولايات المتحدة ولا نخشاها وسنعبر الأزمات الحالية». وأشار الى إن المظاهرات ضد الحكومة التي اندلعت في أوائل يناير الماضي شجعت الإدارة الأميركية على اتخاذ قرار الانسحاب من الاتفاق النووي إذ كان يأمل في أن تسفر المشكلات الاقتصادية عن مزيد من الاضطرابات في إيران.
وتابع: «أريد أن أطمئن الأمة الإيرانية بأننا لن نسمح بنجاح المؤامرة الأميركية ضد الجمهورية الإسلامية»، مؤكدا «لن نمكن تلك المجموعة المعادية للإيرانيين في البيت الأبيض من (إنجاح) مؤامرتهم ضدنا».
وسأل البرلمان روحاني عن فشل حكومته في التعامل مع ارتفاع معدل البطالة وضعف النمو الاقتصادي وتراجع الريال وعمليات التهريب عبر الحدود والتي أضعفت الإيرادات.
ورد روحاني بأن حكومته طلبت من الحرس الثوري مساعدتها في التعامل مع مسألة التهريب.
وسأل أعضاء البرلمان روحاني كذلك عن السبب وراء عدم تبني حكومته لإصلاحات في القطاع المالي وسوق صرف العملات الأجنبية، كما طلبوا إيضاحات للأسباب التي تقيد قدرة البنوك الإيرانية على الوصول إلى الخدمات المالية العالمية رغم مرور أكثر من عامين على إبرام الاتفاق النووي.
وكان رد الرئيس الإيراني بشأن البنوك هو الرد الوحيد الذي أرضى أعضاء البرلمان بينما أحالوا باقي الأمور إلى السلطة القضائية للبت فيها، ذلك وفقا لما ينص عليه الدستور. ولنواب البرلمان سلطة مساءلة الرئيس والتصويت على عدم أهليته للمنصب لكن هذه الخطوة غير مطروحة أمام البرلمان حتى الآن.