Note: English translation is not 100% accurate
مجلس الشورى الإيراني بحث خفض العلاقات مع بريطانيا
تطورات إيران تستنفر قيادات السلطات الثلاث.. و«الداخلية» تتوعد المشاغبين
4 يناير 2010
المصدر : عواصم ـ يو.بي.آي ـ أ.ف.پ ـ كونا
في إشارة جديدة على تفاقم التوتر مع الغرب بموازاة الغليان الذي يشهده الداخل، بحث مجلس الشورى الإيراني أمس في مسألة تخفيض مستوى العلاقات بين إيران وبريطانيا بعد اتهامها للندن بالتدخل في شؤونها الداخلية والتخطيط لتظاهرات عاشوراء.
وقال مقرر لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني كاظم جليلي أمس لوكالة الأنباء الطالبية «إسنا» ان اللجنة بحثت في مسألة تخفيض العلاقات بين إيران وبريطانيا إلى مستوى القائم بالأعمال.
من جهته محمد كرامي وهو عضو آخر في اللجنة أكد ان الأخيرة تناقش مع وزارتي الخارجية والاستخبارات تصرفات بريطانيا في الأحداث التي شهدتها إيران منذ الانتخابات الرئاسية في يونيو الماضي. ودعا كرامي إلى رد فعل شديد ضد بريطانيا وبحث المسألة مع اللجان القانونية.
كما تداعى رؤساء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية الايرانية امس للاجتماع في مجلس الشورى الاسلامي في طهران لبحث التطورات الداخلية فيما حذرت وزارة الداخلية من أن الشرطة ستتعامل مع «المشاغبين» في إشارة إلى المتظاهرين المناوئين للحكومة «من دون أي محاباة».
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن الاجتماع الذي ضم رئيس الجمهورية محمود احمدي نجاد ورئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني ورئيس مجلس الشورى الاسلامي علي لاريجاني تناول آخر تطورات الوضع على الساحة الايرانية.
الداخلية تتوعد
إلى ذلك قال وزير الداخلية الإيراني مصطفى محمد نجار إن «العدو يستهدف أساس النظام أي الاسلام والقيادة والشعب» معلنا عن الإيعاز «إلى قوات الشرطة بان تتعامل مع المشاغبين من الآن فصاعدا من دون أي محاباة وإذا ظهر احد متعاونا معهم في التجمعات فسيعتقل على الفور».
وأوضح نجار في تصريح للصحافيين أن المشاغبين احتشدوا بجميع عناصرهم «تحت لواء بريطانيا وأميركا والصهيونية» مضيفا «أن أيادي زمرة المنافقين (جماعة مجاهدي خلق) وأنصار الملكية والمعادين والذين يحملون في قلوبهم أحقاد الثلاثين عاما الماضية (أي منذ قيام الجمهورية الإسلامية) تجاه النظام واضحة في أعمال الشغب الأخيرة».
واعتبر ممارسات هؤلاء بأنها «ممنهجة تماما وتجري بتوجيه من الأجانب» معلنا عن «القاء القبض على عدد من المنافقين.. وستتم محاكمتهم قريبا».
في سياق آخر، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز امس الاول أن ادارة الرئيس باراك اوباما تعتقد ان الاضطرابات الداخلية ومؤشرات الى مشاكل لم تكن متوقعة في البرنامج النووي الايراني تجعل قادة طهران اضعف امام عقوبات جديدة شديدة وفورية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر رسمية لم تسمها ان اقتراح فرض العقوبات الذي تمت مناقشته مطولا يأتي بينما انهت الادارة الاميركية مراجعة جديدة لتقدم البرنامج النووي الايراني.
ويعتقد المستشارون الاستراتيجيون لاوباما بحسب الصحيفة، ان القادة السياسيين والعسكريين في ايران كانوا مشغولين في الاشهر الاخيرة بالمواجهات التي جرت في الشوارع والنزاعات السياسية الداخلية ويبدو ان سعيهم الى انتاج وقود نووي تأثر.
وأوضحت الصحيفة ان البيت الابيض يريد ان تركز العقوبات الجديدة على الحرس الثوري، الجيش العقائدي للنظام الاسلامي الذي يعتقد انه يشرف على جهود التسلح النووي.
وعلى الرغم من ان سلسلة العقوبات التي فرضت منذ سنوات على ايران لم تردعها على ما يبدو من مواصلة جهودها النووية، قال مسؤول في الادارة الاميركية يشارك في السياسة حيال ايران ان الادارة تأمل ان تفتح الاضطرابات الجارية حاليا «نافذة لفرض اول عقوبات يمكن ان تجعل الايرانيين يفكرون ما اذا كان البرنامج النووي يستحق هذا الثمن».
لندن متشائمة
من جهته، توقع رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أمس الا تشهد الساحة الايرانية أي إصلاحات «دراماتيكية» في الاشهر المقبلة وسط استمرار المظاهرات ضد النظام الحاكم هناك.
وأعرب براون في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) عن امله في أن تعلو «الاصوات العاقلة» في الحكومة الإيرانية وبين المتظاهرين محذرا من ان العزلة الدولية لايران ستضر بها.
وأضاف رئيس الوزراء البريطاني محذرا «اعتقد ان الرؤية العامة تتمثل في ان هناك معارضة في ايران تعكس الطريقة التي اجريت بها الانتخابات لكنها تعكس ايضا كراهية عامة للطريقة التي يدير بها النظام شؤونه».
واستدرك قائلا «لكني لا اعتقد ان علينا ان نعول على مساعينا في الديبلوماسية على اساس حدوث تغيير جذري في ايران في الاشهر القليلة المقبلة».
إلى ذلك، أكد رئيس السلطة القضائية الإيرانية صادق لاريجاني أمس أن الجهاز القضائي سيتصدى بقوة لمنتهكي الحرمات والمقدسات الدينية.
وقال لاريجاني في كلمة ألقاها بحضور مجموعة من المسؤولين القضائيين ان «الجهاز القضائي لن يتردد لحظة واحدة في اداء مهامه القانونية وسيتابع بسرعة وبحزم هذه المسائل حيث سيعاقب منتهكي الحرمات الدينية والذين اساؤوا الى النظام وولاية الفقيه ويوم عاشوراء».
وأشار الى الاحداث التي رافقت مراسم احياء ذكرى عاشوراء في العاصمة طهران مصرحا بأن «هذا العمل غير الصائب والشنيع الذي بدر من قبل جماعة تعتبر نفسها معارضة لمسألة الانتخابات لكنها في الحقيقة تعارض أصل النظام الإسلامي».
«الاستئناف» تؤيد سجن صحافي إصلاحي 6 أعوام
طهران ـ كونا: ايدت محكمة الاستئناف في العاصمة الايرانية قرار سجن الصحافي والناشط السياسي الاصلاحي احمد زيد آبادي لمدة ست سنوات مع حرمانه مدى الحياة عن العمل السياسي والاجتماعي.
وابلغ مسؤول قضائي ايراني لم يكشف عن هويته وكالة انباء (ايسنا) الطلابية ان «محكمة الاستئناف بطهران ايدت الحكم الاولي الصادر بسجن زيد آبادي لمدة ست سنوات مع نفيه الى منطقة غناباد وحرمانه مدى الحياة من مزاولة اي نشاط سياسي او اجتماعي».
واضاف المسؤول ذاته ان «هذا القرار يعد نهائيا حيث ينص على سجن زيد آبادي خمس سنوات بتهمة المشاركة في التجمعات والتآمر وسنة اخرى بتهمة الدعاية ضد النظام فضلا عن نفيه الى منطقة غناباد لخمسة اعوام اضافية وحرمانه مدى الحياة من العمل السياسي والاجتماعي».
وكان الصحافي والناشط السياسي الاصلاحي قد أوقف على خلفية الاحتجاجات الرافضة لنتائج الانتخابات الرئاسية الاخيرة التي جرت في شهر يونيو الماضي.
واشنطن ترفض المهلة النووية الإيرانية
عواصم ـ وكالات: أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمنبارست أمس أن مهلة الشهر التي تحدث عنها وزير الخارجية الايراني منوچهر متكي أمس تم الاتفاق عليها قبل شهر مع الدول الغربية للتوصل الى اتفاق بشأن تبادل الوقود النووي.
وقال المتحدث «قررت الجمهورية الاسلامية استنادا الى المفاوضات التي اجرتها مع الاطراف المعنية، انتاج الوقود الذي تحتاجه لمفاعل طهران ان لم تحصل عليه من الخارج».
ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن المتحدث قوله ان «الاطراف الاخرى طلبت من الجمهورية الاسلامية منحها شهرين للتوصل الى اتفاق، وقد وافقنا على ذلك».
واضاف «لقد مضى شهر، وبذلك يبقى هناك شهر قبل ان تتخذ ايران القرار الذي يفرض نفسه، إن لم يتم التوصل الى اتفاق».تصريحات الخارجية البريطانية جاءت بعدما اعتبر المتحدث باسم مجلس الامن القومي مايك هامر امس الاول ان ايران «تعزل نفسها» بفرضها على الدول الكبرى مهلة نهائية للموافقة على تبادل اليورانيوم وفقا لشروطها هي وليس لشروط الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ورفض المتحدث «المهلة النهائية» التي حددتها الحكومة الايرانية بنهاية الشهر الجاري قبل البدء بتخصيب اليورانيوم، مؤكدا أن العرض الذي قدمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية لطهران بشأن التخصيب في الخارج هو عرض كاف ولا ضرورة لادخال شروط جديدة عليه.
وقال هامر ان «الوكالة الدولية للطاقة الذرية لديها عرض متوازن على الطاولة، عرض يلبي مطلب الوقود (النووي) الذي قدمته ايران نفسها، ويحوز دعم المجتمع الدولي».
واضاف «اذا كان هدف ايران هو الحصول على الوقود النووي فما من داع على الاطلاق لان يكون العرض الموجود، والذي وافقت عليه ايران مبدئيا في جنيڤ، غير كاف. الحكومة الايرانية تعزل نفسها».
من جهتهم قال المفتشون النوويون الدوليون ان عدد اجهزة الطرد المركزي التي تعمل حاليا في منشأة نطنز حيث تم تشغيل آلاف منها لانتاج يورانيوم مخصب لوقود نووي، تراجع بنسبة حوالي 20% منذ الصيف. ونسب خبراء نوويون هذا التراجع الى مشاكل تقنية، حسب صحيفة نيويورك تايمز. واكدت الصحيفة أن خبراء آخرين بينهم مسؤولون اوروبيون يعتقدون ان هذه المشاكل تفاقمت بسبب سلسلة من الجهود السرية التي بذلها الغرب لتقويض البرنامج النووي، بما في ذلك تخريب اجهزة مستوردة وبنى تحتية.
واشارت الى ان هذه العوامل دفعت السياسيين في الادارة الاميركية الى اطالة الفترة التي يقدرون ان ايران تحتاج اليها لامتلاك القدرة على ان تنتج سرا سلاحا قابلا للاستخدام.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في الادارة الاميركية قوله ان «الايرانيين لا يملكون الآن خيارا من هذا النوع يتسم بالمصداقية ولا نعتقد انهم سيتوصلون الى ذلك قبل 18 شهرا على الاقل، وربما قبل عامين او ثلاثة اعوام».