أعلن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس أمس، أن الرئيس دونالد ترامب أكد له تأييده الكامل له وذلك غداة تصريحات للرئيس الأميركي أثارت على ما يبدو تساؤلات بشأن مصيره.
وأكد ماتيس للصحافيين على متن طائرة أقلته من واشنطن إلى هوشي منه في مستهل جولة آسيوية تشمل فيتنام وسنغافورة، أنه تحدث مباشرة مع ترامب هاتفيا، وقال ماتيس: «قال لي أنا معك 100%».
وقال ماتيس: «أنا ضمن فريقه، لم نتحدث أبدا عن مسألة مغادرتي، وكما ترون هنا، نحن في طريقنا، ونواصل فحسب القيام بعملنا، ليس هناك مشكلة».
وأضاف انه لم يتسجل أبدا لدى أي من الأحزاب السياسية وأن من هم في الجيش «غير سياسيين بكل فخر». وفي طريقه إلى فيتنام ندد ماتيس بالنفوذ العسكري المتزايد للصين في بحر الصين الجنوبي، و«الممارسات الاقتصادية المفترسة» إزاء دول أصغر حجما في آسيا.
لكن بعد أسابيع من تدهور العلاقات العسكرية مع الصين وسط استمرار نزاع تجاري مع الولايات المتحدة، قال ماتيس إن واشنطن لا تحاول تقييد منافسها في منطقة الهادئ.
وقال للصحافيين: «واضح أننا لا نسعى لاحتواء الصين»، وأضاف: «لو فكرنا بذلك لاتخذنا موقفا مختلفا تماما».
وكانت جولة وزير الدفاع الأميركي تشمل في الأساس محطة في بكين، لكن الزيارة ألغيت بعد امتناع الصين عن تحديد موعد له مع نظيره الصيني.
وجاءت تصريحات ماتيس بعد أن بثت شبكة سي.بي.إس التلفزيونية مقابلة مع ترامب ألمح فيها إلى احتمال مغادرة ماتيس الپنتاغون، وقال: «ربما يكون ذلك، أعتقد أنه ديموقراطي نوعا ما، إذا أردتم معرفة الحقيقة».
وتدور تكهنات منذ أشهر حول مصير ماتيس، حيث بلغت ذروتها في سبتمبر عندما نشر الصحافي المخضرم بوب وودورد كتابا يروي فيه الفوضى داخل البيت الأبيض وجاء فيه أن ماتيس شكك بأحكام ترامب وشبه فهمه بفهم طفل عمره 10 أو 11 سنة.
من ناحية أخرى، رفضت محكمة فيدرالية أميركية في لوس أنجيليس امس الاول، دعوى رفعتها ممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانيالز التي تتهم الرئيس الاميركي ترامب بالتشهير بها في تغريدة، وحكمت على السيدة بدفع نفقات محامي الرئيس.
ورأى القاضي صموئيل جيمس أوتيرو من محكمة لوس انجيليس أن الدعوى، أولا لا أساس لها، وأقر في حكمه بحجج الدفاع عن ترامب، معتبرا ان التغريدة مجرد صيغة «كلامية» ليس فيها أي تقييم للسيدة ستيفاني كليفورد وهو الاسم الحقيقي لدانيالز، وثانيا فإن التغريدة جاءت «ردا على فرد يهاجمه علنا» وتندرج بذلك في إطار حرية التعبير التي يحميها التعديل الأول للدستور الأميركي.
وتقول دانيالز التي تؤكد انها أقامت علاقة مع ترامب في 2006 و2007 إن مجهولا اقترب منها في 2011 في مرآب للسيارات في لاس فيغاس وهددها بمهاجمة ابنتها إذا تحدثت علنا عن هذه العلاقة.
ونشرت ستورمي دانيالز الذي تخوض حربا إعلامية وقضائية ضد ترامب، في ابريل الماضي صورة رسمت بناء على طلبها لهذا المجهول الذي سخر منه ترامب في تغريدة على تويتر في اليوم التالي. وكتب الرئيس الأميركي أن هذا الرسم «وضع بعد سنوات لرجل لا وجود له»، ووصف ذلك بأنه «احتيال مطلق».
واعتبرت دانيالز التغريدة تشهيرا علنيا أمام 50 مليون متابع لترامب.