Note: English translation is not 100% accurate
تمسك باغلاق غوانتانانو وأوقف نقل المعتقلين اليمنيين فيه
أوباما تعهد بتحمل المسؤولية: امتلكنا المعلومات ولم نستغلها لتلافي حادث الميلاد
7 يناير 2010
المصدر : واشنطن ـ وكالات
قرع الرئيس الاميركي باراك اوباما بلهجة قاسية مسؤولي الأمن في بلاده خلال اجتماعهم الامني امس الاول، كاشفا عن فشل ذريع في المجال الاستخباراتي أوضحه التحقيق الجاري في محاولة تفجير طائرة ركاب اميركية يوم عيد الميلاد، واعدا بتحمل مسؤولية تصحيحه.
وبعد ان اعتبر أوباما في مؤتمر صحافي عقده في ختام الاجتماع الذي ضم أكثر من 20 مسؤولا أمنيا وسياسيا ان هذه الإخفاقات «غير مقبولة ولن أتسامح مع هذا الأمر»، شدد على انه يتحمل «مسؤولية معرفة سبب حصولها وتصحيح هذا الخلل لكي نتمكن من منع هجمات من هذا النوع في المستقبل».
وقال أوباما «كما سبق وقلت خلال عطلة نهاية الاسبوع، هناك بعض الاشخاص من العاملين في أجهزتنا الاستخباراتية كانوا يعلمون ان عمر الفاروق عبدالمطلب ذهب الى اليمن وانضم الى متطرفين هناك».
وتابع «إلا انه يبدو اليوم ان أجهزتنا الاستخباراتية كانت على علم ايضا بإشارات اخرى تدل على ان القاعدة في جزيرة العرب كانت تريد الاعتداء ليس فقط على اهداف اميركية في اليمن بل في الولايات المتحدة نفسها ايضا».
واضاف الرئيس الاميركي «كما لدينا معلومات تفيد بان هذه المجموعة كانت تعمل مع شخص بتنا نعلم اليوم انه في الواقع الشخص المتورط في اعتداء الميلاد».
وتابع «خلاصة الأمر ان الحكومة الاميركية كانت تملك ما يكفي من المعلومات لافشال هذا المخطط وربما منع الهجوم يوم الميلاد، إلا ان أجهزتنا الاستخباراتية لم تنجح في جمع قطع (المعلومات) ما كان سيؤدي لو حصل الى وضع المشتبه به على لائحة الاشخاص الممنوعين من السفر» الى الولايات المتحدة، بمعنى آخر ما حصل ليس إخفاقا في جمع المعلومات بل في فهم وتحليل المعلومات التي لدينا».
وأضاف الرئيس الاميركي «عندما يتمكن مشتبه به إرهابي من الصعود الى طائرة وبحوزته متفجرات يوم الميلاد فهذا يعني ان النظام فشل بشكل كان يمكن ان يكون كارثيا».
ونقل مسؤول اميركي شارك في الاجتماع لوكالة «فرانس برس» طالبا عدم الكشف عن اسمه ان الرئيس الاميركي استخدم لهجة قاسية خلال الاجتماع. وقال «ان الإخفاق كان يمكن ان يكون كارثيا وقد نجونا بأعجوبة»، مضيفا: «تم افشال الاعتداء بفضل اشخاص شجعان (كانوا في الطائرة) وليس لأن الاجراءات الأمنية كانت فعالة، وهذا الأمر غير مقبول».
واضاف المصدر نفسه ان الرئيس حذر المجتمعين من اي محاولة للبحث عن كبش فداء لهذا الإخفاق وقال للمجتمعين «اذا كان هناك من اتجاه لتوجيه أصابع الاتهام فلن أتسامح مع هذا الأمر».
وبالنسبة الى معتقل غوانتانامو وعد الرئيس الاميركي مجددا بإغلاقه بالرغم من التأخير الذي نتج بفعل قرار تعليق نقل معتقلين يمنيين الى بلدهم إثر الاعتداء الفاشل على طائرة الركاب الاميركية.
وقال في هذا الصدد «البعض اعتبر ان احداث يوم الميلاد يجب ان تدفعنا الى مراجعة قرار إغلاق معتقل غوانتانامو. فليكن الأمر واضحا: كنا دائما ننوي نقل المعتقلين الى بلدان اخرى شرط ان نضمن حماية أمننا».
واضاف بالنسبة لليمن تحديدا «توجد هناك مشاكل من الناحية الأمنية نواجهها منذ زمن وكذلك شركاؤنا اليمنيون»، في إشارة الى أعمال العنف التي تنسب الى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.
وأوضح «نظرا الى هذا الوضع الملتبس، تكلمت مع وزير العدل واتفقنا على عدم نقل المزيد من المعتقلين الى اليمن في الوقت الراهن».
وقال ايضا «لكننا لن نخدعكم في هذا المجال: سوف نغلق معتقل غوانتانامو الذي اضر بمصالحنا لناحية الأمن وأصبح أداة للتجنيد من الطراز الاول للقاعدة».
واضاف «كما قلت دائما، سوف نغلق المعتقل بشكل يكون معه الاميركيون بأمان».
أبرز المشاركين في الاجتماع الأمني مع أوباما
من المشاركين في الاجتماع مــع اوباما، مدير اجهـزة الاستخبـــارات الاميركية دنيس بلير، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركيـــة «سي اي ايه» ليون بانيتا، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «اف بي اي» روبرت مولر ومديـر وكالة الامن القومي كيس الكسندر. ونائب الرئيس جو بايدن ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع روبرت غيتس اضافة الى وزراء الامن الداخلي والعدل والطاقة.