Note: English translation is not 100% accurate
اللقاءات العربية ـ الأميركية في واشنطن تفشل في إنعاش عملية السلام
مصر تقترح جعل القدس مدينة مفتوحة لإسرائيل والفلسطينيين
10 يناير 2010
المصدر : عواصم ـ وكالات
لم تسفر اللقاءات العربية ـ الاميركية في واشنطن عن انعاش عملية السلام المجمدة منذ شهور بين اسرائيل والفلسطينيين، اذ جددت السلطة الفلسطينية رفضها استئناف المفاوضات من دون وقف الاستيطان في حين طرحت مصر تسوية بشأن الوضع النهائي لمدينة القدس. واستبعد وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط امكانية استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية ـ الاسرائيلية قريبا.
ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية امس عن ابو الغيط قوله بعد اختتام زيارته لواشنطن واجتماعه مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون «في الوقت الحالي ليس هناك الأرضية أو الظروف التي تمكن الطرفين من استئناف مفاوضات ذات مصداقية».
كما نفى عقد لقاء قريب بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين ناتانياهو.
وقال «عندما يوضع الأساس المناسب للقاء بين الأطراف لاستكشاف المواقف وليس للتفاوض فعندئذ يمكن لهذا الاجتماع أن يعقد إذا وافقت الأطراف على ذلك».
وكان ابو الغيط ومدير المخابرات المصرية عمر سليمان اجريا محادثات مع كلينتون بشأن الجهود المبذولة لإعادة احياء عملية السلام المتوقفة منذ اكثر من سنتين.
ولم يكشف ابو الغيط عن تفاصيل مباحثاته وسليمان مع كلينتون الا انه قال «أن العرب ومصر لن يقبلوا بأقل من كامل مساحة الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967».
ونقلت الوكالة عن ابو الغيط انه قدم اثناء المباحثات مقترحات مصرية بشأن مستقبل القدس باعتبارها مدينة مفتوحة وعاصمة لدولتين فلسطينية واسرائيلية. وقال «ان مصر ترى أن القدس يمكن أن تكون مفتوحة للفلسطينيين والإسرائيليين».
واوضح ذلك بالقول «من أجل التوصل إلى تسوية فإننا نعتقد أنه يمكن للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي أن يعيشا معا في مدينة مفتوحة لا توجد بينهما أسوار ولكن على أن يكون للفلسطينيين السلطة والسيادة على القدس الشرقية ولإسرائيل السلطة والسيادة على القدس الغربية».
واضاف «إن الجانب الأميركي استمع باهتمام لهذا الطرح المصري» مشيرا الى ضرورة التركيز على مسألة الحدود في بداية المفاوضات.
واضاف «إذا تمسكت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي والدول العربية والفلسطينيون بخطوط 1967 باعتبارها الأساس وأصرت على أن مجمل الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 وبنفس الحجم هي أساس الدولة الفلسطينية عندئذ ستضطر إسرائيل إلى اللجوء إما إلى إخلاء مستوطنات أو إلى تبادل للأراضي».
وكانت كلينتون قد دعت اسرائيل والفلسطينيين الى استئناف مفاوضات السلام «بدون شروط مسبقة»، وعبرت عن تأييدها لتحقيق هدف الفلسطينيين في اقامة دولة بحدود 1967.
لكن كلينتون التي تحاول احياء ديبلوماسية ادارة باراك اوباما التي لم تسفر عن نتيجة العام الماضي، اوضحت ان الخطوط يمكن ان تعدل باتفاق على تبادل اراض لضمان بقاء عدد من المستوطنات الاسرائيلية.
وفي مؤتمر صحافي مع نظيرها الاردني ناصر جودة، دعت الوزيرة الاميركية الفلسطينيين الى محاولة وقف النشاطات الاستيطانية عبر مفاوضات حول القضايا الاساسية بدلا من جعل وقف الاستيطان شرطا لاستئناف المحادثات المجمدة.
وقالت ان «تسوية مشكلة الحدود تحل مشكلة الاستيطان وتسوية قضية القدس تحل مشكلة الاستيطان».
واضافت «نعمل مع الاسرائيليين والسلطة الفلسطينية والاردن والدول العربية لوضع الاجراءات الضرورية لتحريك المفاوضات في اسرع وقت ودون شروط مسبقة».
ورد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات امس على كلينتون بالقول ان استئناف المفاوضات «يتطلب الوقف الشامل للاستيطان».
واضاف عريقات في تصريح لوكالة فرانس برس «سنستمر في مساعينا حتى تتمكن الادارة الاميركية من الزام اسرائيل باستئناف المفاوضات على اساس الالتزامات الواردة في خارطة الطريق وخاصة وقف النشاطات الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعي والقدس».