- استنفار في حزب المحافظين لإقالة رئيسة وزراء بريطانياً
تكافح رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لإنقاذ مشروع الاتفاق بشأن خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي «بريكست» ومستقبلها السياسي بعد سلسلة استقالات وزارية وتمرد داخل حزبها «المحافظين».
وبعد يوم عاصف أعلن فيه وزراء في حكومتها استقالاتهم وخطط أعضاء في حزبها للإطاحة بها، دافعت ماي عن موقفها أمام الشعب مؤكدة أنها تؤمن بشدة بالمسار الذي وضعته لبريكست. وحذر نواب حزب «المحافظين» الذي تتزعمه ماي من أنها لن تحصل على موافقتهم على مشروع الاتفاق، إلا أنها رفضت الدعوات لها بالاستقالة، وقالت: «هل سأكمل المسيرة؟ نعم».
ورفض وزير البيئة مايكل غوف، أحد شخصيات الحملة المؤيدة لبريكست في استفتاء 2016 على خروج بريطانيا من الاتحاد، عرضا بتولي منصب وزير «بريسكت» خلفا للوزير المستقيل، بسبب رفض ماي السماح له بإعادة التفاوض على الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة «ديلي تلغراف» أن الحزب الديموقراطي الوحدوي الإيرلندي الشمالي الذي تعتمد ماي على نوابه الـ 10 للاحتفاظ بغالبية ضئيلة، سيصوت ضد الاتفاق. ونقلت الصحيفة عن مصادر قريبة من زعيمة الحزب آرلين فوستر، أن تحالفه مع «المحافظين» سينتهي ما لم يتم استبدال رئيسة الوزراء. وأقرت ماي بوجود «مخاوف بشأن شبكة الأمان» لحل مسألة الحدود الإيرلندية في الاتفاق، والذي يخشى مؤيدو «بريكست» أن تبقي بريطانيا مقيدة إلى ما لا نهاية باتحاد جمركي.
جاء ذلك فيما أوردت شبكة (سكاي نيوز) البريطانية أنه تم استدعاء كل أعضاء حزب المحافظين إلى العاصمة (لندن) لاحتمالية إجراء تصويت على سحب الثقة من رئيسة الوزراء، وذلك في أعقاب احتجاجهم على مسودة اتفاق (البريكست).
وجاء الاستدعاء بعدما أعلن قال مارك فرانسوا النائب في البرلمان البريطاني عن حزب المحافظين امس إن 19 من أعضاء البرلمان قدموا رسائل لرئيس لجنة «1922» في الحزب من أجل سحب الثقة من ماي.
وقدم رئيس «مجموعة الأبحاث الأوروبية» التي تضم عددا من المتشددين المؤيدين لبريكست، جيكوب ريس-موغ رسالة لحجب الثقة عن رئيسة الوزراء قائلا إن «استقالتها ستكون في صالح الحزب والبلاد».
ويستلزم الحصول على 48 رسالة مماثلة من النواب المحافظين للتصويت بسحب الثقة من زعيمة الحزب، لكن يتعين على غالبية أعضاء الحزب وعددهم 315 التصويت ضد ماي للإطاحة بها.
ورغم أن نوابا آخرين وجهوا رسائل، فإن الأنظار تتجه الى ريس - موغ نظرا لنفوذه على النواب المؤيدين للبريكست. وصرح ريس - موغ للصحافيين بأنه من الممكن إطلاق مذكرة حجب الثقة عن رئيسة الوزراء خلال أسابيع.