أكد العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني أن القضية الفلسطينية هي مفتاح السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويجب معالجة جميع قضايا الوضع النهائي وعلى رأسها القدس وحق اللاجئين في العودة والتعويض عبر مفاوضات جادة وضمن إطار تسوية شاملة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
جاء ذلك في رسالة وجهها الملك إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، السفير شيخ نيانغ، بمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يصادف التاسع والعشرين من نوفمبر من كل عام. وقال العاهل الاردني في الرسالة إنه وفي ظل التطورات الخطيرة علـى الصعيدين الدولي والإقليمي، لاتزال القضية الفلسطينية تشكل القضية المركزية في الشرق الأوسط، ولا يزال السلام الشامل والدائم هو الخيار العربي الاستراتيجي، الذي تجسده مبادرة السلام العربية التي تبنتها جميع الدول العربية ودعمتها منظمة التعاون الإسلامي. وأكد الملك أنه لا بديل عن حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
من جانـــب اخــــر استهجنت وزارة الخارجية الفلسطينية، تصريحات الرئيـــس التشيكــــــي، ميلوش زيمان، حول حل الدولة الواحدة، وانتقاده لحل الدولتين. ووصفت الخارجية، في بيان لها امس الاول، تلك التصريحات بأنها «تليق بعنصرية إسرائيل وانعزاليتها عن القانون والإجماع الدوليين».
واعتبرت «الخارجية الفلسطينية» أن زيمان يناقض نفسه حين أبرق قبل أسبوع إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لتهنئته بالذكرى الثلاثين لإعلان الاستقلال، وإعلان الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو وعاصمتها القدس الشرقية.ورفضــــت الخارجيــــة الفلسطينية «تنميط الرئيس التشيكي لمدن وكيانات فلسطينية بالإرهاب، وكذلك من دعاهم «بالإرهابيين الفلسطينيين» الذين يسمح لهم البرلمان الأوروبي بالحديث على منبره». وكان زيمان قال، في تصريحات صحافية، إنه لا ينظر إلى قطاع غزة بوصفه «دولة مستقلة» لأنه لا يعتبر حركة «حماس» ممثلة للدولة، بل «جماعة إرهابية».
وذكر بيان للخارجية الفلسطينية أن «الاستثمار الإسرائيلي المكثف على مدار الشهور الماضية في زيارة الرئيس ميلوش زيمان لجهة الدفع والإيحاء، بجاهزية قرار نقل السفارة التشيكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، والإعلان عنه خلال تواجده في دولة الاحتلال، قد شكلت هزيمة نفسية لمعسكر اليمين الإسرائيلي الذي ضاعف جهوده طيلة هذا العام، لإقناع بعض الدول عبثا، بتقليد الخطوة الأميركية بشأن السفارة».
وأضاف البيان «لقد أريد من افتتاح البيت التشيكي في الشطر الغربي من مدينة القدس الغربية، أن يكون عنوانا تضليليا للخلط بين افتتاح مكتب ثقافي لا يحمل أي صفة رسمية، ولا يتمتع بأي حصانة ديبلوماسية، وبين نقل السفارة التشيكية نفسها، وهي الخطوة التي لاقت رفضا مسؤولا من صانعي السياسة التشيكية، تقيدا بالإجماع الأوروبي، والتزاما بالقانون الدولي».