- ترامب يهدد بإلغاء اللقاء مع نظيره الروسي على خلفية الأزمة
حذر الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو من خطر نشوب «حرب شاملة» مع روسيا على خلفية قيام موسكو باعتراض واحتجاز ثلاث سفن حربية أوكرانية انتهكت المياه الروسية قبالة سواحل شبه جزيرة القرم في محاولة لعبور مضيق كيرتش بصورة غير شرعية.
وبرر بوروشينكو قرار فرض حالة الطوارئ في بلاده، بزعمه أن أوكرانيا معرضة لخطر «حرب شاملة» مع روسيا. وقال الرئيس الاوكراني في تصريحات صحافية أمس الاول، إن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى حشد المعدات العسكرية الروسية بما فيها أرتال من الدبابات، قرب الحدود الأوكرانية.
وأضاف بوروشينكو أنه يتعين على كييف بعد حادث مضيق كيرتش «تمكين القوات المسلحة الأوكرانية من صد الهجوم البري الروسي الواسع النطاق في حال وقوعه».
وقال: «يجب أن يفهم الجميع أنها ليست مزحة، البلاد معرضة لخطر حرب شاملة مع روسيا»، مشيرا إلى أن هذا ما حمله على فرض حالة الطوارئ، وذلك في رد غير مباشر على اعتقاد الكثيرين داخل البلاد وخارجها بأن السبب الحقيقي وراء إعلان الطوارئ يكمن في سعي الرئيس للالتفاف على الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس المقبل، والتي لا فرصة له للفوز فيها إطلاقا.
في المقابل، اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الأوكراني، بافتعال مواجهة بحرية مع روسيا بهدف زيادة شعبيته قبل انتخابات مقررة العام المقبل. وقال بوتين في أول تعليق علني له على الواقعة إن خطأ السفن الأوكرانية كان جليا. ووصف ما حدث بأنه مسألة حدودية بسيطة واتهم بوروشينكو بافتعال أزمة صغيرة لزيادة شعبيته المنخفضة. وقال بوتين أمام منتدى مالي في موسكو «كان ذلك بلا شك استفزازا». وأضاف «دبر الرئيس ذلك قبيل الانتخابات. الرئيس ترتيبه الخامس من حيث الشعبية وكان عليه القيام بعمل ما. استغل الأمر كذريعة لفرض الأحكام العرفية».
وتابع بوتين أن أوكرانيا استغلت الموقف بنجاح للترويج للمشاعر المناهضة لروسيا وأن الغرب مستعد للصفح عن أخطاء ساسة أوكرانيا لأن ذلك يصب في صالح الرواية المعادية لروسيا التي تروجها كييف.
إلى ذلك قال أندريه ميلنيك السفير الأوكراني لدى برلين ان على المانيا والدول الغربية معاقبة روسيا بتمديد العقوبات وحظر واردات الطاقة وتعليق مشروع خط أنابيب الغاز (نوردستريم2). وأثار السفير أيضا إمكانية إرسال قوات مشاة بحرية ألمانية إلى المنطقة.
وقال ميلنيك لمحطة إذاعة ألمانية «يتعين على ألمانيا اتخاذ موقف واضح ووقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عند حده». وأضاف «هراوة العقوبات يجب أن تشهر سريعا، يجب أن تحظر تماما صادرات الغاز والنفط من روسيا وأن يجمد نوردستريم2»، وتابع أن مثل هذه الإجراءات وحدها هي التي يمكنها وقف تصرفات بوتين «الهمجية». وقال السفير «من الناحية العسكرية ما الذي يمكنكم القيام به؟ إرسال مشاة بحرية ألمانية إلى ساحل القرم، قد يسهم في وقف التصعيد. إذا تواجدتم هناك ستقل احتمالات أن يتصرف الروس بمثل هذه الوحشية». وأضاف «إذا لم تفعلوا أي شيء لا تأملوا أن ينتهي هذا الوضع». من جهتها قالت وزيرة خارجية النمسا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي إن أي تمديد للعقوبات المفروضة على روسيا بشأن تصرفاتها في أوكرانيا سيعتمد على الحصول على مزيد من المعلومات عن الواقعة وكيفية تصرف الطرفين. وعلى صعيد متصل، أعلن الكرملين امس، أن اللقاء المرتقب بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والاميركي دونالد ترامب خلال قمة مجموعة العشرين في الارجنتين «قيد التحضير» رغم تهديد ترامب بالغائه بسبب التوتر في أوكرانيا. وكان ترامب هدد امس الاول، بالغاء لقائه الثنائي المرتقب في نهاية الاسبوع مع الرئيس الروسي بسبب التوتر في اوكرانيا. وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين امس، إن «التحضير للقاء مستمر، لقد تم الاتفاق على عقد اللقاء، لا نملك أية معلومات أخرى من زملائنا الأميركيين». وتابع بيسكوف «ذلك رهن بما يعتبره (ترامب) عدوانا، فاذا كان يعتبر تحرك السفن الحربية الاوكرانية عدوانا شيء، يمكننا مناقشة ذلك لتحديد ما اذا كان عدوانا ام لا». وأضاف «أما إذا كان يعتبر تحرك خفر السواحل الروسي لوقف محاولة انتهاك الحدود الروسية، عدوانا، فهذا شيء آخر، نحن لسنا موافقين على ذلك».
بوتين عن مستقبله السياسي: لن أذهب إلى أي مكان
عواصم - وكالات: أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس، أنه لم يقرر بعد ترك السلطة، وأن بلاده منفتحة على التعاون مع شركائها بما فيهم واشنطن.وقال بوتين، ردا على سؤال أحد الصحافيين خلال منتدى «روسيا تدعوكم للاستثمار» المنعقد في موسكو، حول شكل روسيا ما بعد انتخابات ٢٠٢٤ «لا تستعجلوا الأمور، فأنا لن اذهب الى اي مكان». وأضاف: «يمكنني القول ان روسيا الآن تشعر بثقتها بنفسها، وتعتبر نفسها مكتفية ذاتيا، وهي منفتحة على التعاون مع شركائها جميعا، بما فيهم الولايات المتحدة»، معربا عن أمله في أن يدرك ذلك شركاء روسيا الأجانب، وحقيقة أن ضرورة إيجاد حلول للمشاكل المشتركة ستدفعنا الى الانخراط في عمل مشترك وفعال».