على غرار احتجاجات «السترات الصفراء» في فرنسا، تجمع الآلاف من المعلمين التونسيين في وقفات احتجاجية امس، أمام المندوبيات الجهوية للتعليم في أنحاء البلاد، للاحتجاج ضد تعطل المفاوضات مع الحكومة بشأن مطالب مالية.
وأطلق رئيس نقابة التعليم الثانوي التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل لسعد اليعقوبي على تحرك المعلمين باحتجاج «السترات البيضاء» تنديدا بموقف الحكومة من مطالب القطاع.
وردد المحتجون في مسيراتهم «الشعب يريد إصلاح التعليم» و«متمسكون بالمقاطعة لا للخطوط الحمراء».
من جانبه، قال المتحدث باسم الحكومة اياد الدهماني في تصريح إذاعي، إن الحكومة مع الحوار لكن التفاوض يجب أن يكون في حدود قدرة الدولة على تلبية المطالب المالية.
والتوتر قائم بين الحكومة وقطاع التعليم منذ ثلاث سنوات بسبب خلافات حول الزيادة في المنح الخاصة والترقيات المهنية بجانب اتهام النقابة لوزارة التربية بالتنصل من اتفاقات سابقة.
وهددت الحكومة باتخاذ اجراءات قانونية في وقت سابق عبر اقتطاع أجور المعلمين، ردا على مقاطعتهم للامتحانات منذ منتصف الاسبوع الماضي كما أغلقت المندوبيات الجهوية للتعليم امس تحسبا للاحتجاجات.
ويعاني قطاع التعليم العمومي في تونس من متاعب ترتبط بتدهور البنية التحتية ونقص المدرسين، بالإضافة إلى تفشي ظاهرة الانقطاع المبكر عن التعليم، والتي قدرت بنحو 100 ألف منقطع سنويا.
ويمثل تحرك المعلمين ضغطا اضافيا على الحكومة إذ كان الاتحاد العام التونسي للشغل نفذ يوم 22 نوفمبر الماضي إضرابا عاما في الوظيفة العمومية، شمل أكثر من 650 ألف موظف إثر تعثر المفاوضات لرفع الأجور.