استقال وزير الصحة الإيراني حسن قاضي زاده هاشمي من منصبه بسبب تخفيضات مقترحة في الموازنة، وسط أزمة اقتصادية جراء إعادة فرض العقوبات الأميركية على طهران بحسب وكالة الأنباء (إرنا).
وذكرت الوكالة امس، أن الرئيس الإيراني حسن روحاني قبل استقالته هاشمي، الذي ينظر إليه على نطاق واسع على أنه المسؤول الرئيسي عن تدشين خطة طموحة للتأمين الطبي الشامل في 2014.
وكثيرا ما شكا هاشمي من تأخيرات في صرف الأموال المخصصة بالموازنة في الماضي ومن تخفيضات في ميزانية وزارته بموجب خطط الإنفاق الحكومي الجديدة.
وفي العام الماضي، أعاد الرئيس الأميركي فرض عقوبات على إيران، مستهدفا على وجه الخصوص قطاع النفط الحيوي في البلاد، بعد الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم في 2015.
وساهمت تلك الخطوة في خفض قيمة الريال الإيراني وأذكت التضخم السنوي ليقفز إلى أربعة أمثاله مقتربا من 40% في نوفمبر.
وقدم روحاني الشهر الماضي مشروع موازنة عامة بقيمة 47 مليار دولار تنطوي على زيادة في الإنفاق على الفئات المحدودة الدخل، قائلا إن العقوبات الأميركية ستؤثر على معيشة المواطنين والنمو الاقتصادي، لكنها لن تجعل الحكومة تجثو على ركبتيها.
وقال روحاني أمام البرلمان آنذاك في كلمة بثها التلفزيون الرسمي: «هدف أميركا هو تركيع النظام الإسلامي الإيراني، وستفشل في ذلك، لكن لا شك أن العقوبات ستؤثر على معيشة المواطنين، وعلى تنمية البلاد ونموها الاقتصادي».
ورغم ارتفاع قيمة الموازنة بالريال الإيراني، إلا أن قيمتها الفعلية تعادل نحو نصف الميزانية الحالية بسبب الهبوط الذي شهدته العملة في الآونة الأخيرة وصعود التضخم.
وفي الأشهر الأخيرة، شهدت بعض المدن الإيرانية مظاهرات احتج فيها عمال المصانع والمعلمون وسائقو الشاحنات والمزارعون على المصاعب الاقتصادية والفساد.