صرح المعارض الفنزويلي خوان غوايدو الذي اعترفت به حوالي أربعين دولة على رأسها الولايات المتحدة رئيسا بالوكالة للبلاد، بأنه مستعد لكل شيء، بما في ذلك السماح بتدخل عسكري لطرد الرئيس نيكولاس مادورو من السلطة.
إلا أنه عبر في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» امس الاول، عن تأييده لحلول «بأقل كلفة اجتماعية» للتوصل إلى «انتخابات حرة» تخرج فنزويلا من أسوأ أزمة في تاريخها المعاصر.
وحول التدخل العسكري من قبل الولايات المتحدة، قال غوايدو «سنفعل كل ما تقتضيه الضرورة، كل ما علينا فعله لإنقاذ أرواح بشرية ولنوقف موت أطفالنا».
وتابع أن «ما يفعله مادورو هو محاولة إيجاد عدو خارجي ومحاولة إيجاد قضية مشتركة مع جزء من اليسار العالمي. لكن القضية ليست متعلقة بيمين ويسار، انها مسألة إنسانية وسنبذل قصارى جهدنا بطريقة مستقلة وسيادية لإنهاء حالة اغتصاب السلطة وإقامة حكومة انتقالية وإجراء انتخابات حرة».
وحول تقدم دخول المساعدة الإنسانية، قال غوايدو «عندما تتوافر لدينا الإمدادات الكافية سنقوم بمحاولة أولى لإدخالها. نعرف أن هناك عقبة في تيينديتاس (على الحدود مع كولومبيا) وأن القوات المسلحة تواجه معضلة كبيرة في قبول هذه المساعدات أو رفضها». وأضاف «سنقوم بتأهيل طاقم كبير من المتطوعين بما في ذلك من أجل الذهاب لجلبها إذا اقتصت الضرورة من نقاط الحدود». وقال «أعتقد الأسبوع المقبل عندما ينتهي تأهيل طاقم المتطوعين وتنظيم إجراءات التوزيع». وحول تقييمه لخطر وجود مجموعات مدنية سلحتها السلطات، في حال تخلى الجيش عن مادورو، قال غوايدو «بإرادتنا السياسية وبالتعاون يمكننا أن نقلل من ذلك بسرعة كبيرة، لأن الأمر لا يقتصر على قيام السلطات بتسليحهم بل وبتمويلهم أيضا والمال ينفذ بسرعة أكبر دائما». وأضاف «لهذا السبب من المهم طلب حماية الموجودات الفنزويلية في العالم لمنع استخدامها في تمويل مجموعات غير نظامية».
وعن سبب عدم حدوث انشقاقات كبيرة لمسؤولين في الجيش على الرغم من عرض العفو الذي أعلن عنه، قال غوايدو «يجب تعميق ذلك. رأينا قبل أيام جنرالا يعبر عن موقفه (المؤيد لغوايدو) علنا. رأينا ضباطا برتبة سرجنت يعبرون عن استيائهم، وحاليا يتعرضون للتعذيب».
وقال غوايدو «حاولنا إجراء اتصالات مع معظم دول العالم ونحن مستعدون للتحدث إلى الجميع».
من جهته، قال مسؤول كبير بالبيت الأبيض إن الولايات المتحدة تجري اتصالات مباشرة مع أفراد في جيش فنزويلا وتحثهم على التخلي عن مادورو كما تجهز لعقوبات جديدة بهدف زيادة الضغوط عليه.
وأضاف المسؤول بحسب «رويترز» أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتوقع المزيد من الانشقاقات في صفوف الجيش الفنزويلي إلا أن عددا قليلا من كبار الضباط أقدم على هذه الخطوة منذ إعلان غوايدو نفسه رئيسا مؤقتا الشهر الماضي.
في المقابل، قال الرئيس مادورو إن هناك إمبراطورية أميركية طامعة بثروات الفنزويليين، فيما انتقد تجاهل الاتحاد الأوروبي لسماع حقيقة ما يجري في بلاده.
وأضاف مادورو، لو كانت فنزويلا تنتج البطاطا أو الموز، لما وقعت داخل الإعصار الإمبريالي. ولفت إلى أن ترامب يهدد السلام في فنزويلا، عبر تهديدها باحتلال عسكري. وشدد على أن فنزويلا لن تسمح بحدوث فوضى عبر تشكيل معارضة مسلحة في البلاد.