تظاهر عشرات الآلاف أمس في مدريد بدعوة من اليمين واليمين المتطرف، ضد رئيس الحكومة الاشتراكي بيدرو سانشيز الذي يتهمونه بـ «خيانة» إسبانيا كونه يتحاور مع أنصار استقلال كتالونيا.
ورفع المتظاهرون اعلاما اسبانية ولافتات كتب عليها «سانشيز كفى» وتجمعوا بساحة كولون بوسط العاصمة وذلك قبل يومين من بدء محاكمة تاريخية غدا لـ 12 من المسؤولين الكتالونيين السابقين لدورهم في محاولة انفصال هذا الاقليم في أكتوبر 2017. ودعا الى التظاهرة الحزب الشعبي (يمين) وحزب المواطنة (ليبرالي) اللذان انضم اليهما حزب فوكس (يمين متطرف) وعدة تشكيلات اخرى، تحت شعار «من اجل اسبانيا موحدة والانتخابات الآن».
وشارك في التظاهرة رئيس الحكومة الفرنسية الاسبق مانويل فالس المرشح لرئاسة بلدية برشلونة بدعم من حزب المواطنة.
وقال رئيس الحزب الشعبي بابلو كاسادو في مستهل التحرك «ان عهد حكومة سانشيز انتهى». من جانبه، قال البرت ريفيرا رئيس حزب المواطنة «نحن هنا لنقول لا للانفصال ونعم لإسبانيا»، في حين ندد رئيس حزب فوكس سانتييغو اباسكال بـ «خيانة حكومة غير شرعية وكاذبة مدعومة من أعداء اسبانيا»، في اشارة الى أنصار استقلال كتالونيا.
وتأخذ هذه الاحزاب الثلاثة التي توحدت مؤخرا في الاندلس (جنوب)، وتشير استطلاعات الى أنه بإمكانها تشكيل غالبية لحكم البلاد، على سانشيز حواره مع القادة الانفصاليين الكتالونيين. ودعت الاحزاب الثلاثة التي تتهم سانشيز بالخضوع لـ «ابتزاز» القادة الكتالونيين، أنصارها للنزول الى الشارع بعد الغضب الذي أثارته هذا الاسبوع موافقة الحكومة على حضور «مقرر» مستقل لتسهيل الحوار مستقبلا بين الاحزاب السياسية الكتالونية.
ورغم هذا التنازل فإن الحكومة ودعاة استقلال كتالونيا الذين كانوا مكنوا سانشيز من الوصول الى السلطة في يونيو 2018 ويحتاج اليهم لاقرار الموازنة، تبادلا الجمعة الماضية اتهامات بقطع الحوار.