دخل الفنزويليون امس، يومهم الثالث وسط انقطاع شامل للتيار الكهربائي الذي تسبب حتى الآن بوفاة 15 مريضا على الأقل في المستشفيات، ما فاقم من حدة الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد.
وأججت هذه الأزمة الجديدة التي حرمت البلاد من المياه والنور والاتصالات من حدة الصراع على السلطة بين الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو وزعيم المعارضة خوان غوايدو.
ونظم كلاهما امس الأول، تجمعات في كراكاس، حيث دعا غوايدو الى مسيرة وطنية في العاصمة لدفع مادورو الى مغادرة السلطة، وكرر استعداده للسماح بتدخل عسكري أجنبي.
في حين ندد مادورو الذي قام بظهوره العلني الأول منذ بداية انقطاع الكهرباء، بما اعتبره «هجوما الكترونيا» في «حرب الكهرباء» التي تشنها الولايات المتحدة. وبدت الحركة شبه متوقفة في فنزويلا، فأقفلت المتاجر والمدارس أبوابها وتوقفت وسائل النقل عن العمل.
وفي كراكاس وضواحيها، حيث يعيش ستة ملايين شخص، لم يعد التيار سوى فترة قصيرة امس الأول.
وقال غوايدو امس الأول، أمام الآلاف من أنصاره، «أعلن عن جولة مع جميع النواب (في أنحاء البلاد) لحملكم على المجيء الى كراكاس بصورة نهائية».
وكرر غوايدو استعداده للسماح بتدخل عسكري اجنبي استنادا الى «المادة 187 من الدستور، عندما يحين الأوان».
وتجيز هذه المادة القيام بـ«مهمات عسكرية فنزويلية خارج البلاد، او مهمات عسكرية أجنبية داخلها»، ورددت الجماهير «تدخل! تدخل!».
وأكد غوايدو «كل الخيارات مطروحة ونقول ذلك بكل مسؤولية».
وقال مادورو وسط الآلاف من أنصار النظام، «احرزنا ما يناهز 70% (في اعادة الكهرباء) بعد أن تعرضنا لهجوم إلكتروني آخر استهدف أحد مصادر الطاقة التي كانت تعمل. وقد قضى هذا الأمر على كل ما كنا حققناه».