تجددت الاحتجاجات في العاصمة السودانية الخرطوم امس للمطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير، فيما اقرت المخابرات بأن المظاهرات حق مشروع.
وقدم مدير جهاز الأمن والمخابرات صلاح عبدالله قوش، شرحا لوفد الكونغرس الأميركي الزائر للبلاد، شرح فيه أسباب وقرارات الرئيس البشير حول إعلان حالة الطوارئ، وذلك في مباحثات مغلقة.
وقال قوش، بحسب تعميم صحافي صادر عن البرلمان، إن الاحتجاجات التي شهدها السودان، حق مشروع وفق القانون والدستور، إلا أنه أشار إلى أن أهداف تلك التظاهرات تغيرت وخرجت عن قانونها ومسارها، على حد وصفه. كما أكد على دور الدولة في الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين وفق الإجراءات.
كذلك التقى وفد الكونغرس بعض المعتقلين السياسيين في السجون وفق معلومات «العربية.نت».
وطالب الوفد، الذي يرأسه رئيس لجنة الحريات في الكونغرس، بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والسماح بالمظاهرات السلمية.
كما دخلت موسكو بشكل واضح على خط الازمة السودانية، حيث اعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، أن بلاده ستقف إلى جانب الشعب السوداني، وقيادته ممثلة في الرئيس عمر البشير، لتجاوز المرحلة الحالية، في ظل الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ ثلاثة أشهر.
جاء ذلك لدى لقائه نائب الرئيس السوداني عوض محمد أحمد بن عوف، امس حسب بيان صادر عن الرئاسة السودانية.
ولفت بوغدانوف، إلى توافر الإرادة السياسية القوية لروسيا لتعزيز علاقتها مع السودان خاصة في المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية.
وأعرب عن ثقة روسيا في قدرة القيادات بالسودان على تجاوز المصاعب الاقتصادية، لافتا الى أن روسيا ستعمل على تعزيز القدرات الدفاعية للسودان، ومساهمتها في تدريب الكوادر العسكرية والمدنية.
ميدانيا، أطلقت السلطات السودانية بعض المعارضين، بينهم الأمين السياسي للحزب الجمهوري، حيد الصافي، خرج المئات في تظاهرة احتجاجية في السوق المركزي بالخرطوم.
وقال شهود عيان إن «الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين».
وذكر تجمع المهنيين السودانيين الذي دعا لاحتجاجات تحت مسمى «مواكب الخريجين والعطالة»، على صفحته الرسمية في موقع «فيسبوك»، أن مظاهرات خرجت في سوقين وسط مدينة أم درمان، غربي العاصمة.
من جهته، أفاد حزب المؤتمر المعارض، بانطلاق مظاهرات في أحياء ود نوباوي، وأبوروف بأم درمان، ومنطقة الكلاكلة جنوبي الخرطوم. كما أفاد أيضا شهود منفصلون، بخروج مظاهرات في حي بري، شرقي الخرطوم، وردد المتظاهرون هتافات تنادي بإسقاط النظام، وتطالب بالحرية استجابة لدعوة المعارضة.