أقال الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الغالبية العظمى من وزراء نور الدين بدوي، الذي كلفه بتشكيل حكومة جديدة لتصريف الأعمال، بعد يومين من تجديد الجيش دعوته لتطبيق المادة 102 الخاصة بإعلان الشغور الرئاسي، كمخرج للأزمة.
وأعلن التلفزيون الرسمي الجزائري، أن التشكيلة الرسمية للحكومة المكلفة، مؤلفة من 27 وزيرا بينهم 6 وزراء من الفريق السابق.
وأبرز المقالين رمطان لعمامرة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، والذي عين صبري بوقادوم خلفا له.
ومن بين الذين حافظوا على مقاعدهم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة حيث يتولى حقيبة الدفاع، كما احتفظ الفريق قايد صالح قائد رئيس أركان الجيش بمنصب نائب وزير الدفاع.
وكذلك حافظت وزيرة البريد هدى فرعون ووزير المجاهدين (قدماء المحاربين) الطيب زيتوني على منصبيهما.
وتم تعين محمد لوكال وزيرا للمالية ومحمد عرقاب وزيرا للطاقة بحكومة تصريف الأعمال.
والحكومة الجزائرية الجديدة ستكون مكلفة بتصريف الأعمال بشكل مؤقت.
وعين بدوي رئيسا للوزراء في 11 مارس بعد استقالة سلفه أحمد أويحيى عقب قرار الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة عدم خوض الانتخابات الرئاسية في ظل احتجاجات كبيرة تطالبه بالتنحي.
إلى ذلك، أوقف الأمن الجزائري امس، رجل الأعمال علي حداد، المقرب من عائلة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، وأكبر الممولين للحملات الانتخابية للرئيس، حين كان مغادرا إلى تونس عبر الحدود البرية، بحسب مصدر أمني أكد خبرا نشرته وسائل إعلام محلية.
وتم توقيف حداد صاحب «مجموعة حداد» في المركز الحدودي أم الطبول بولاية الطارف، «حين كان يهم بمغادرة الجزائر بسيارته الخاصة نحو تونس».
ويعتبر حداد من أكبر الداعمين لحكم بوتفليقة ويظهر في كل المناسبات الرسمية إلى جانب شقيقه السعيد بوتفليقة.
من جهته، أوضح مصدر قضائي لـ«فرنس برس» أنه «لا يوجد أي أمر بالقبض على علي حداد ولا أي قرار بمنعه من مغادرة التراب الوطني» صادر من أي جهة قضائية، مؤكدا انه لا يملك معلومات عن الجهة التي أوقفته ولا سبب ذلك.
في غضون ذلك، تظاهر آلاف الجزائريين والذين يحملون الجنسية الفرنسية مجددا امس، في باريس ومرسيليا، مطالبين بتغيير النظام في الجزائر، بحسب ما أفادت وكالة فرانس برس.
وفي باريس، جمعت تظاهرة في ساحة «لا ريبوبليك» في أجواء احتفالية، عددا من العائلات التي أتت مصطحبة أطفالها بالإضافة إلى شبان تدثروا بأعلام جزائرية كبيرة، على وقع موسيقى تقليدية واطلاق شعارات وزغاريد.
وأحصت مديرية الشرطة مشاركة 6500 شخص في التظاهرة.