أمهل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون واشنطن حتى نهاية العام الحالي لتغيير موقفها من بلاده، وقال إن انهيار المحادثات مع الولايات المتحدة زاد من مخاطر العودة إلى التوتر، مضيفا أنه لن يكون مهتما بلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرة أخرى إلا إذا اتبعت الولايات المتحدة ما وصفه بالنهج الصحيح.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية امس، عن كيم قوله إنه سينتظر «لنهاية هذا العام» لتقرر الولايات المتحدة أن تصبح أكثر مرونة.
وقال كيم في كلمة ألقاها أمام مجلس الشعب الأعلى أمس الاول «من الضروري أن تمتنع الولايات المتحدة عن الطريقة التي تحسب بها الأمور حاليا وأن تأتي لنا بطريقة جديدة».
وقال كيم إن الولايات المتحدة «تصعد العداء تجاهنا يوما بعد يوم رغم اقتراحها تسوية الوضع عبر الحوار»، وأضاف «سياسة العقوبات والضغط الأميركية الحالية حمقاء وخطيرة وتشبه صب الزيت على النار». ومع ذلك قال كيم إنه لن يتردد في توقيع اتفاق يراعي مصالح البلدين.
وبشأن عقد قمة ثالثة، قال كيم إن علاقته الشخصية مع ترامب لاتزال جيدة لكنه غير مهتم بعقد قمة ثالثة إذا كانت تكرارا لاجتماع هانوي.
وفي المقابل، وفي اجتماع مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه إن في واشنطن، أعرب ترامب عن استعداده لعقد قمة ثالثة مع كيم لكنه قال إن واشنطن ستترك العقوبات سارية على بيونغ يانغ.
وكان ترامب قال نهاية الأسبوع الماضي إنه منفتح على لقاء كيم مجددا. لكن كيم قال في خطابه أمس الأول، إن النتيجة التي تحققت في هانوي دفعته إلى التشكيك في الاستراتيجية التي تبناها العام الماضي بخصوص التواصل الدولي والمحادثات مع الولايات المتحدة.
وقال كيم «أثارت قمة هانوي تساؤلات قوية إن كانت الخطوات التي اتخذناها بموجب قرارنا الاستراتيجي صحيحة وجعلتنا نشعر بالحذر بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة تحاول بالفعل تحسين العلاقات بين جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية والولايات المتحدة». وأضاف، كيم إن الولايات المتحدة جاءت إلى هانوي «بخطط غير قابلة للتنفيذ تماما» ولم تكن «مستعدة حقا للجلوس معنا وجها لوجه وحل المشكلة».