أكد عدد من الفصائل والقوى الفلسطينية امس، ضرورة إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية وإعادة تفعيل منظمة التحرير للتصدي لخطة السلام الأميركية التي تعرف اعلاميا باسم (صفقة القرن) واصفين إياها بأنها تهدف إلى «تصفية القضية الفلسطينية وشطب هويتها».
جاء ذلك خلال لقاء دعت إليه حركة (حماس) في مدينة غزة بمشاركة عدد من الفصائل الفلسطينية بينها حركة الجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديموقراطية إضافة لحزب الشعب والمبادرة الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني والأهلي لبحث سبل التصدي لـ (صفقة القرن).
وعرض رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، رؤية حركته لمواجهة محاولات تصفية القضية الفلسطينية، وصفقة القرن.
وقال هنية إن الحركة ستسخر كل إمكاناتها لدعم «الموقف الوطني القوي المتماسك» برفض (صفقة القرن) مشددا على أنه «لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة ولا تمدد لغزة إلا في إطار الجغرافيا الفلسطينية».
ودعا هنية إلى تثبيت رؤية واستراتيجية وطنية لإسقاط الصفقة، والتعهد بميثاق شرف وطني تتوافق عليه القوى الفلسطينية لمواجهة الصفقة والحفاظ على الحد الأدنى من البرنامج الفلسطيني المشترك.
وأشار إلى أن مواجهة المخططات الأميركية تتطلب توحيد الصفوف وموقفا موحدا معربا عن استعداده للقاءات عاجلة وسريعة مع «الكل الوطني دون استثناء» وخاصة مع حركة (فتح) برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في غزة أو في مصر لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية.
من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحركة (الجهاد الإسلامي) نافذ عزام في كلمته خلال اللقاء إن (صفقة القرن) تهدد المنطقة العربية بأكملها وليست القضية الفلسطينية فقط، مشيرا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي بمساعدة الولايات المتحدة لن يتوقف عن محاولته الجاهدة لإنهاء القضية الفلسطينية ومحاولات إخضاعها لـ(صفقة القرن).
وأضاف عزام أن مجابهة الصفقة الأميركية لا يمكن أن تتم بجهد شريحة أو فصيل واحد مشددا على أنه يجب توحيد الموقف الفلسطيني الداخلي للحفاظ على المقدسات الإسلامية ووفاء للشهداء والجرحى.
وفي سياق متصل أكدت عضو المكتب السياسي (للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) مريم أبو دقة أن مواجهة (صفقة القرن) تستوجب العمل بشكل سريع لوقف التنسيق الأمني وتشكيل حكومة وحدة وطنية وتفعيل منظمة التحرير بالشكل الذي يتناسب مع المرحلة لتكون هي البيت الجامع.