طالبت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الأحد، السفارة الأميركية في بغداد، بحذف المنشور المسيء، معتبرة إياه تجاوزا على الأعراف الديبلوماسية والقواعد الدولية التي تحكم عمل البعثات في الدول المضيفة.
جاء ذلك على خلفية ما نشرته صفحة السفارة الأميركية لدى بغداد على فيسبوك، الخميس الماضي، من أن ثروة المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي، تقدر بـ 200 مليار دولار، وأن الفساد يستشري في جميع مفاصل النظام الإيراني.
وأبدت قوى سياسية شيعية ضمن التحالفات الداعمة لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي خلال اليومين الماضيين، رفضها القاطع لمواقف السفارة الأميركية في بغداد تجاه قادة طهران.
وقالت وزارة الخارجيَّة العراقيَّة في بيان، إنها تابعت المنشور الصادر عن السفارة الأميركيَّة في بغداد، والذي مثّل تجاوزاً على الأعراف الديبلوماسيَّة، والقواعد الدوليَّة التي تحكم عمل البعثات في الدول المُضيفة.
وأضاف أنَّ قيام بعثة ديبلوماسيَّة عاملة في العراق بنشر منشورات تستهدف إحدى دول جوار العراق، ورُمُوزها الدينيّة، أو السياسية يتعارض مع مبادئ الدستور العراقي، والسياسة الخارجية العراقية، ولاسيما مبادئ حسن الجوار، وسياسة النأي عن المحاور في العلاقات الخارجية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لجميع البلدان.
وتابع البيان: العراق يتبنى سياسة قائمة على مرتكزات أساسية تتمثل بأن لا تكون أراضيه ممراً، أو منطلقاً لإيذاء دول الجوار، أو الدول الصديقة، أو الإضرار بأي منها سواء بوسائل إعلامية، أم اقتصادية، أم تجارية، أم عسكرية، أو أمنية. وإنَّ ما قامت به السفارة الأميركيَّة في بغداد من خلال المنشور يتعارض مع طبيعة عملها في الدولة المضيفة وفق اتفاقية فيينا للعلاقات الديبلوماسية، والأعراف الدولية ذات الصلة.
وأكدت الخارجية أن على البعثات العاملة في العراق احترام القواعد والأعراف الدولية في تصرفاتها، وأن تراعي عند قيامها بمهامها دستور العراق، وعلاقاته مع دول الجوار جميعا.
وطالبت الوزارة السفارة الأميركية بحذف المنشور المسيء، والامتناع عن إصدار مثل تلك المنشورات مستقبلا بكل ما يسيء إلى علاقات العراق بدول الجوار، والدول الصديقة.