أعلنت إيران اعتزامها استئناف برنامجها النووي المتوقف ردا على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 لكنها قالت انها لن تنسحب من الاتفاق.
ونقلت هيئة الإذاعة الإيرانية الرسمية عن مصدر مقرب من لجنة رسمية تشرف على الاتفاق النووي القول: إن الرئيس حسن روحاني سيعلن أن إيران ستقلص بعضا من تعهداتها «البسيطة والعامة» بموجب الاتفاق، اليوم، أي بعد عام بالتمام من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق.
وقال المصدر وفقا للوكالة «ردا على خروج أميركا من الاتفاق النووي والوعود الجوفاء من الدول الأوروبية في تنفيذ التزاماتها، قررت الجمهورية الإسلامية الإيرانية استئناف جزء من الأنشطة النووية التي توقفت بموجب إطار الاتفاق النووي».
وعلى صعيد مماثل ذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية نقلا عن مصادر مطلعة ايضا أن إيران ستعلن اليوم عن إجراءات «للمعاملة بالمثل» ردا على الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي.
وافادت الوكالة بأن إيران أبلغت بعض زعماء دول الاتحاد الأوروبي بقرارها بشكل غير رسمي.
ولا تزال الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق وهي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين ملتزمة به. ويبحث الاتحاد الأوروبي سبلا للحفاظ على منافعه الاقتصادية مع إيران.
من جهة اخرى، قالت وكالة «تسنيم» للأنباء امس: إن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وصف إعلان الولايات المتحدة إرسال حاملة طائرات طائرات وقاذفات للشرق الأوسط لتوجيه رسالة إلى طهران، بأنه «حرب نفسية».
ونقلت الوكالة عن كيوان خسروي المتحدث باسم المجلس الأعلى للأمن القومي قوله «تصريح بولتون استخدام أخرق لحرب نفسية مستهلكة».
جاء ذلك ردا على تصريح مستشار الأمن القومي الاميركي جون بولتون بان نشر واشنطن حاملة الطائرات وقاذفات القنابل يأتي لإظهار أن الولايات المتحدة سترد على أي هجوم من قبل ايران «بقوة لا تلين».
وأضاف بولتون أن هذا القرار يهدف إلى إبلاغ إيران «رسالة واضحة لا لبس فيها» على موقف أميركا الصارم تجاه طهران. ورغم أنه لم يشر إلى أي أنشطة إيرانية محددة ربما أثارت مخاوف جديدة فإن إيران حذرت في الآونة الأخيرة من أنها ستغلق مضيق هرمز إذا حرمت من استخدام الممر المائي الاستراتيجي.
وقال باتريك شاناهان القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي إنه وافق على إرسال حاملة طائرات وقاذفات إلى الشرق الأوسط بسبب «تهديد جاد من قوات النظام الإيراني».
وأبلغ مسؤولون أميركيون رويترز بأن هناك «عدة تهديدات جادة» من إيران والقوات التي تحارب بالوكالة عنها للقوات الأميركية على الأرض، بما في ذلك في العراق، وفي البحر.
وقال شاناهان على تويتر: إن هذا «يمثل إعادة تمركز للعتاد تتسم بالحذر ردا على مؤشرات على تهديد جاد من قوات النظام الإيراني». وأضاف «ندعو النظام الإيراني إلى وقف جميع الاستفزازات. سنحمل النظام الإيراني مسؤولية أي هجوم على قوات أميركية أو مصالحنا».
وفي بيان في وقت لاحق قالت وزارة الدفاع الأميركية إن هذا التحرك جاء استجابة «لمؤشرات على تعزيز الاستعداد الإيراني لشن عمليات هجومية على القوات الأميركية ومصالحنا».
وفي سياق متصل، وجه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو تحذيرا أيضا لطهران مؤخرا، وقال «ما يحدث هو أننا نرى إجراءات تصعيدية من جانب الإيرانيين... وسوف نحمل الإيرانيين المسؤولية عن أي هجمات على المصالح الأمريكية».
وأضاف «إذا حدثت تلك الأعمال، إذا نفذوها بالوكالة عبر طرف ثالث مثل ميليشيا فسوف نحاسب القيادة الإيرانية مباشرة على ذلك».