بعد أن عبر عن استيائه في بداية الأمر، غير الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقفه من التجارب الصاروخية الأخيرة التي أجرتها كوريا الشمالية، مؤكدا انها «لا تقوض الثقة» بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
وقال ترامب امس الأول، في مقابلة مع موقع «بوليتيكو» الإلكتروني: «لا أعتبر على الإطلاق أن ذلك يشكل خرقا لعلاقة الثقة. في مرحلة ما، قد يحدث هذا. لكن في هذه المرحلة، لا». وأضاف: «الأمر يتعلق بصواريخ قصيرة المدى وبأمور عادية، عادية جدا».
وقبل 24 ساعة، كان الرئيس الأميركي أعرب من البيت الأبيض عن انزعاجه وعن نوع من الحماسة لهذا الملف الذي يأمل أن ينجح فيه بعد أن فشل كل أسلافه الجمهوريون والديموقراطيون، وقال حينذاك: «لا أحد مسرور بما حصل». وتساءل علنا عن إرادة النظام المعزول الفعلية في التفاوض بشأن نزع الأسلحة النووية.
وردا على سؤال، هل يمكن في لحظة معينة، أن يفقد الرئيس الأميركي ثقته بالزعيم الكوري الشمالي الذي التقاه مرتين ويؤكد ترامب أنه لديه علاقات ممتازة معه؟
أجاب ترامب: «من الممكن أن يحصل ذلك معي في لحظة معينة لكن في الوقت الحالي، كلا».
ورغم تكثيف تهديدات كوريا الشمالية في الآونة الأخيرة، يعتبر الخبراء أن طبيعة وعرض إطلاق الصواريخ الأخيرة تثبت أن كوريا الشمالية ليس لديها في الوقت الحالي نية أن تدير ظهرها بشكل كامل للعملية الديبلوماسية.
وفي إعلان مشترك نشر امس الاول، حثت 70 دولة كوريا الشمالية على التخلي عن «كل أسلحتها النووية» وصواريخها الباليستية، مستنكرة «التهديد الخطير» الذي تواصل كوريا الشمالية ممارسته على الاستقرار العالمي.
ومن بين هذه الدول، الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بالإضافة إلى دول مختلفة من آسيا وأميركا اللاتينية وأفريقيا وأوروبا. لكن روسيا والصين داعمتي بيونغ يانغ، ليستا من بين الموقعين على الوثيقة التي أعدتها فرنسا.
وبحسب مصدر ديبلوماسي، طلبت حوالي 15 دولة توقيع هذا الإعلان بعد الاختبارات الصاروخية الأخيرة التي أجرتها كوريا الشمالية.
وأطلقت بيونغ يانغ صاروخين قصيري المدى امس الاول، في ثاني اختبار عسكري خلال أقل من أسبوع، وهذه المرة الأولى منذ عام ونصف العام أي منذ الانفراج في شبه الجزيرة الكورية الذي اتسم بمفاوضات بشأن برنامجي كوريا الشمالية النووي والباليستي.