قتل 6 أشخاص على الأقل، وأصيب 200 آخرون في جاكرتا في مواجهات بين الشرطة الإندونيسية ومتظاهرين غاضبين يحتجون على خسارة مرشح المعارضة برابوو سوبيانتو في الانتخابات الرئاسية وفوز الرئيس الحالي جوكو ويدودو امس.
وقال محافظ جاكرتا أنيس باسويدان إنه تم تسجيل 6 حالات وفاة، وتتحقق الشرطة من بلاغات حول سقوط مزيد من القتلى أو الجرحى.
من جهته، قال محمد إقبال وهو متحدث باسم الشرطة في مؤتمر صحافي: «خلال التعامل مع الاحتجاج، لم تكن الشرطة مسلحة بالذخيرة الحية منذ البداية، إذا كان أي شخص قد استخدم الرصاص الحي، فإنه ليس من أفراد الشرطة». وأضاف أن الشغب لم يكن عفويا، بل كان «مخططا له».
وتجمع المتظاهرون الذين يتهمون حكومة الرئيس الحالي جوكو ويدودو بتزوير الانتخابات لضمان إعادة انتخابه منذ أمس الثلاثاء أمام هيئة الإشراف على الانتخابات في جاكرتا.
وقال متحدث آخر باسم الشرطة الوطنية وهو البريجادير جنرال ديدي براسيتيو إن الشرطة أمرت الحشد بالتفرق في ساعة متأخرة من ليل امس الاول، لكنهم ردوا بإطلاق الشماريخ وإلقاء الحجارة ما أجبرها على استخدام الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه.
وأضرم مثيرو الشغب النار في مبنى سكني وسيارات للشرطة. وذكر ديدي إنه تم اعتقال 20 شخصا بتهمة تحريض الحشد على مهاجمة قوات الأمن. وقال للصحافيين امس: «لقد حذرنا عامة المواطنين منذ البداية من أن هناك أشخاصا يرغبون في الاستفادة من الاحتجاجات لاختلاق مشكلات».
وفي السياق، حجبت الحكومة الإندونيسية بعض مواقع التواصل الاجتماعي لكبح جماح عمليات التحريض عبر الإنترنت، بعد أعمال الشغب المميتة التي أعقبت إعلان نتيجة الانتخابات. وأعلن وزير الأمن الإندونيسي ويرانتو أن: «استخدام مواقع التواصل الاجتماعي سوف يكون مقيدا لمنع انتشار التحريض». وقال: «هناك سيناريو لإثارة الفوضى ونشر العداء والكراهية ضد الحكومة»، مضيفا أنه ينبغي على الشعب ألا «يتأثر بالمعلومات غير المنطقية». من جهتها، طالبت وزارة السياحة الإندونيسية في بيان أصدرته امس، السائحين الأجانب المتواجدين بالعاصمة جاكرتا أو المتوجهين إليها بتجنب نقاط وأماكن التجمع الجماهيري والاطلاع على آخر تطورات الأوضاع الخاصة بالاحتجاجات.