Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الإيرانيين كانوا على وشك القبول بمبادلة اليورانيوم لولا الاحتجاجات ضد الانتخابات
البرادعي: لا أريد أن أصبح رئيساً لمصر
27 يناير 2010
المصدر : الأنباء

واشنطن ـ أحمد عبدالله
قال المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية د.محمد البرادعي انه تلقى وعدا من الرئيس باراك اوباما بأن يتم نزع فتيل الازمة مع ايران في حالة موافقتها على الاقتراح الذي قدمه قبل ان يغادر منصبه، ويتمثل في نقل اليورانيوم الايراني منخفض التخصيب الى خارج ايران مقابل حصول طهران على يورانيوم عالي التخصيب لاستخدامه كوقود لمفاعلها النووي البحثي.
وقال د.البرادعي في مقابلة اجرتها معه مجلة «فورين بوليسي» الاميركية تنشر اليوم ووزعت منها نسخ مبكرة على الصحافيين في واشنطن، ان الايرانيين كانوا على وشك القبول بالاقتراح الا ان المواجهات التي رافقت الانتخابات الرئاسية هناك ادت الى اخراج النقاش حوله في طهران عن مجراه المتوقع. ونقل البرادعي ما دار في لقاء بينه وبين الرئيس الاميركي بقوله «قال لي الرئيس انه لو تم التوصل الى اتفاق بشأن اليورانيوم الايراني منخفض التخصيب فإن ذلك سيمنحه هامشا للتفاوض حول صفقة شاملة مع الايرانيين لا يستبعد منها اي موضوع. ويعد هذا مدخلا لكل ما يريده الجميع منذ وقت طويل». وقال المدير السابق للوكالة الدولية، إن دولا كثيرة حاولت عرقلة جهوده خلال ادارته للوكالة الدولية للطاقة الذرية وخص منها الولايات المتحدة تحت ادارة الرئيس السابق جورج بوش. وشرح ذلك بقوله «اتهمتني ادارة بوش بعدم المصداقية وقال سفيرها السابق في الامم المتحدة جون بولتون اننا منحازون، وقلنا في المقابل عام 2005 انه لا دليل لدينا على ان ايران تدير برنامجا سريا لصنع سلاح نووي». وقدم البرادعي صورة ايجابية للرئيس اوباما باعتباره «الرئيس الاميركي الاول الذي يقترح حل المواجهة مع ايران عبر التفاوض ويبذل جهدا كبيرا وقدرا كبيرا من ضبط النفس للوصول الى فتح القنوات الديبلوماسية». وحول تصريحاته المتعلقة برغبته في ان يرشح نفسه لرئاسة مصر قال البرادعي «انني لا ارغب في ان اكون رئيسا لمصر. هذا القضية اتت لي من آخرين. فقد قال لي كثيرون انهم يريدون ان اعمل في السياسة الداخلية لمصر. انهم يريدونني ان ارشح نفسي لرئاسة مصر».
وتابع «قلت ردا على ذلك انني لن افكر في الامر الا اذا كان هناك الاطار المناسب لانتخابات حرة ونزيهة في مصر. الا ان هذا لايزال يمثل علامة استفهام كبيرة في مصر. وفي الحقيقة فقد ارسلت مقالا الى صحيفة مصرية يوضح تفصيلا لمتطلبات انتخابات حرة ونزيهة في مصر. ومن هذه الضمانات المراجعة القضائية المستقلة والاشراف الدولي والتغطية الاعلامية النزيهة والمتساوية بالاضافة الى حق الترشح للمستقلين».
واضاف «انني اريد ان اكون عاملا يساعد على الدفع بمصر نحو نطام اكثر ديموقراطية وشفافية بما يعنيه كل ذلك من تبعات بالنسبة للعالم العربي. نحن نحتاج الى المزيد من الديموقراطية اذ ان الديموقراطية تعني تمكين الشعب من امره وتنمية اقتصادية واجتماعية سليمة ومزيدا من التسامح وقبول الآخر. انها تعني بناء مجتمع حديث».
وسئل د.البرادعي عن الحملة التي شنتها ضده اجهزة اعلامية مصرية فقال «اعتقد ان ردة الفعل الاولى كانت حملة شعواء من صحف الحكومة ضدي. الا انهم ادركوا انهم ارتكبوا خطأ كبيرا فقد ارتدت الحملة عليهم بطلا وطنيا في مصر فيما كنت اعيش في ڤيينا. لقد شعر الناس بالتقزز من حملتهم علي».
واقترح د.البرادعي انشاء منطقة حرة بين مصر وغزة لضمان حصول سكان القطاع على احتياجاتهم الانسانية.