- كردستان العراق يدعو الأمم المتحدة لإعادة إعمار المناطق المحررة من جراء الحرب على تنظيم «داعش»
رحب زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، بقرار رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، ضم كل تشكيلات الحشد الشعبي للقوات المسلحة.
وأعلن الصدر انفكاكه عن سرايا السلام (التابعة لتياره) وووجه بإغلاق جميع مقاره.
وقال في بيان نشر على حسابه بموقع «تويتر» إن «ما صدر عن رئيس مجلس الوزراء بما يخص الحشد الشعبي أمر مهم وخطوة أولى صحيحة نحو بناء دولة قوية لا تهزها الرياح من هنا وهناك، إلا أنني أبدي قلقي من عدم تطبيقها بصورة صحيحة».
وأضاف: «ما يهمني هنا أيضا أن تكون سرايا السلام (تتبع للحشد الشعبي أيضا) التي أمرت بتأسيسها سابقا هي المبادرة الأولى لذلك ومن فورها، وذلك بغلق المقرات وإلغاء الاسم وغيرها من الأوامر».
وتابع الصدر «ومن هنا أعلن انفكاكها عني انفكاكا تاما لا شوب فيه».
وأصدر عبدالمهدي أمرا ديوانيا، امس الأول، بضم كل تشكيلات الحشد الشعبي إلى القوات المسلحة العراقية، وإغلاق مقراتهم سواء داخل المدن أو خارجها.
وشمل القرار تغيير مسميات الفصائل المسلحة، التي ترغب بالالتحاق بالجيش، إلى أخرى عسكرية نظامية (فرقة، لواء، فوج) وفك أي ارتباط خاص بالعمل السياسي.
كما اعتبر أي فصيل مسلح يعمل سرا أو علنا، خارج إطار تلك التعليمات، «خارجا عن القانون»، ومعرضا للملاحقة.
وتشمل الخطوة أيضا الحشد العشائري (سني ظهر عقب تشكل الحشد الشعبي الشيعي)، «وأية تشكيلات أخرى محلية على الصعيد الوطني».
ويضم الحشد الشعبي فصائل شيعية مسلحة كانت موجودة سابقا، مثل «فيلق بدر» و«عصائب الحق» و«سرايا السلام»، وظهر بعد فتوى للمرجع الديني «علي السيستاني»، منتصف عام 2014، بهدف تنظيم صفوفها لمواجهة تنظيم «داعش» الإرهابي.
من جانبها، أعلنت «سرايا السلام»، التزامها الكامل وتطبيقها الفوري لأمر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بشأن انفكاكه عنها (تابعة لتياره) وإغلاق مقراتها بشكل فوري.
وقال معاون للصدر، اسمه أبو ياسر في بيان، إنه «تطبيقا لخطوات الصدر الإصلاحية لحفظ العراق وسيادة الدولة، فإني أعلن التنفيذ التام والتطبيق الفوري لأمره».
وأضاف أن «سرايا السلام كان التشكيل العسكري الأكثر انضباطا والتزاما في كل المحافل، إلا أنه ينبغي أن نثق بخطوات سيد الإصلاح وأن نغلب المصلحة العامة للعراق على كل مصلحة شخصية».
ولم يوضح أبو ياسر أية تفاصيل عن الخطوات التالية لقرار تطبيق أمر الصدر.
إلى ذلك، دعا رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور البارزاني امس الأمم المتحدة للمساهمة في اعادة إعمار المناطق المتضررة من جراء الحرب على ما يسمى تنظيم «داعش».
وذكرت حكومة إقليم كردستان في بيان أن دعوة البارزاني جاءت في لقاء مع الممثلة الخاصة لأمين عام الأمم المتحدة في العراق جينين هينيس والوفد المرافق لها.
وأضاف البيان أن الاجتماع تناول بحث آخر التطورات في العراق والمنطقة وعملية تشكيل الكابينة الحكومية الجديدة في إقليم كردستان والعلاقات بين أربيل وبغداد وتم التأكيد على حل المشكلات على أساس الدستور العراقي.
وبحسب البيان فإن البارزاني استعرض دور الأمم المتحدة تجاه حل المسائل العالقة ومنها تطبيع أوضاع كركوك وإعادة إعمار المناطق المتضررة، مؤكدا ضرورة مراقبة وإشراف الأمم المتحدة على العملية.
من جانبها، عبرت المسؤولة الأممية عن سعادتها بخطوات تشكيل الحكومة الجديدة في إقليم كردستان وتحسن العلاقات بين أربيل وبغداد، مؤكدة دعم الأمم المتحدة لمساعي وبرنامج الحكومة المقبلة في مجال الإصلاح وتسوية الخلافات والقضايا العالقة..