قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، إن المجلس اتفق على القيادة المستقبلية لمؤسسات الاتحاد الأوروبي، حيث تم ترشيح رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل لرئاسة المجلس، ووزيرة الدفاع الألمانية السابقة أورسولا فون دير لاين رئيسا للمفوضية الأوروبية، والإسباني جوزيب بوريل وزيرا لخارجية الاتحاد الأوروبي.
وكان البرلمان الأوروبي افتتح دورته الجديدة امس بحضور النواب البريطانيين الذين انتخبوا مؤخرا في وقت منعت مدريد 3 انفصاليين من إقليم كاتالونيا من شغل مقاعدهم.
وبات البرلمان الذي يضم 751 مقعدا ومقره في ستراسبورغ في فرنسا أكثر انقساما من أي وقت مضى بعد انتخابات مايو التي حقق الليبراليون والخضر مكاسب كبيرة فيها إضافة إلى اليمين المتشدد والمشككين في الاتحاد الأوروبي.
ومع تأجيل بريكست حتى 31 أكتوبر، انعكست الانقسامات السياسية العميقة التي تشهدها بريطانيا على المشهد في المدينة الفرنسية لدى وصول النواب البريطانيين الـ 73 إلى البرلمان الأوروبي.
ومع عزف النشيد الأوروبي لدى انطلاق أعمال البرلمان، أدار النواب الـ 29 من حزب بريكست بقيادة نايجل فاراج ظهورهم.
ونوه فاراج الذي يشغل مقعدا في البرلمان الأوروبي منذ العام 1999 إلى إمكانية «اكتساح (اللون) الفيروزي» لبريطانيا في حال فشل المحافظون الذين يحكمون البلاد بتطبيق بريكست.
ويعد حزبه - الذي يتخذ من الفيروزي لونه الرسمي - الحزب الوطني الذي يحتل أكبر عدد من المقاعد متبوعا بحزب الرابطة الذي ينتمي إليه وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني (28 مقعدا).
ومقابل فاراج، جلس الليبراليون الديموقراطيون المناهضون لبريكست الذين حققوا نتائج جيدة في انتخابات الاتحاد الأوروبي ووصلوا إلى ستراسبورغ مرتدين قمصانا صفراء اللون كتب عليها «بريكست هراء» و«أوقفوا بريكست».
ونظريا، كان من المفروض أن يضم البرلمان الجديد 705 مقاعد فقط لو أخذ بريكست في الحسبان.
وعندما تنسحب بريطانيا من التكتل، ستتم إعادة توزيع 27 من مقاعد بريطانيا إلى دول أخرى بينما يتم ترك 46 مقعدا آخر جانبا لاحتمال انضمام أي بلد آخر للاتحاد الأوروبي.
وخلال جلسة الافتتاح كذلك، احتج الانفصاليون الكاتالونيون خارج البرلمان دعما لثلاثة من نوابهم منعتهم مدريد من شغل مقاعدهم.
وشارك نحو 10 آلاف متظاهر على الأقل رفعوا أعلام كاتالونيا أمام البرلمان الأوروبي.
والنواب الـ 3 الذين حرموا من مقاعدهم هم رئيس حكومة إقليم كاتالونيا السابق كارليس بوتشيمون الذي هرب إلى بلجيكا بعد صدور مذكرة توقيف بحقه في أعقاب قيادته محاولة للانفصال في 2017، والوزير السابق توني كومين والناشط المؤيد للاستقلال أوريول خونكيراس، المعتقل في إسبانيا.
وقالت متحدثة باسم البرلمان إن مقاعدهم ستبقى فارغة وهو أمر يعود «إلى السلطات الإسبانية لا البرلمان الأوروبي».
ورغم المكاسب التي حققها المناهضون للاتحاد الأوروبي، إلا أن المعسكر المؤيد للتكتل حافظ على أغلبية مريحة مع حصوله على أكثر من ثلثي الأصوات بعد جمع النواب من «حزب الشعب الأوروبي» (182 نائبا) والاجتماعيين الديموقراطيين (154) والوسطيين من حزب «جددوا أوروبا» (108) والخضر (75).