سعيا منه لتبرير الاحتلال وتجريد اصحاب الارض من حقوقهم، تقمص رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، دور عالم الاثار والاجناس البشرية، لتشريح أصول الفلسطينيين مدعيا أن أصولهم لا تنتمي الى فلسطين التاريخية، وزعم أن الفلسطينيين القدماء تعود أصولهم إلى جنوبي أوروبا، في حين يعود أصل الفلسطينيين الحاليين، إلى شبه الجزيرة العربية.
وفي سلسلة تغريدات على حسابه في «تويتر»، كتب نتنياهو: «تؤكد دراسة جديدة للحمض النووي تمت استعادتها من موقع فلسطيني قديم في مدينة عسقلان، ما نعرفه من الكتاب المقدس، أن أصل الفلسطينيين (القدماء) موجود في جنوب أوروبا» على حد زعمه.
وأضاف: «يذكر الكتاب المقدس مكانا يدعى كافتور، وهو على الأرجح جزيرة كريت الحديثة، لا توجد صلة بين الفلسطينيين القدامى والفلسطينيين الحاليين، الذين جاء أسلافهم من شبه الجزيرة العربية إلى أرض إسرائيل بعد آلاف السنين».
وتابع نتنياهو:«إن ارتباط الفلسطينيين بأرض إسرائيل ليس شيئا، مقارنة بـ 4000 عام من الارتباط بين الشعب اليهودي والأرض» على حد قوله.
وكان نتنياهو يشير الى دراسة نشرتها مجلة «سينس أدفانسيس» تقول إن تحليلا حديثا للحمض النووي أظهر أن الفلسطينيين القدماء أتوا من جنوب أوروبا قبل أكثر من 3000 عام بعد أن ظل العلماء على مدى عقود في حيرة بشأن نشأتهم.
وفي سياق آخر، حملت محكمة اسرائيلية أمس، السلطة الفلسطينية مسؤولية ما وصفته بـ«الأضرار المدنية التي نتجت عن الانتفاضة الثانية»، والتي وقعت ما بين عامي 2000 و2005، ضد اسرائيل.
وقضت بتلزيمها بدفع تعويضات تصل الى مليار دولار أميركي.
وقال الموقع الالكتروني لصحيفة جيروزاليم بوست، الإسرائيلية إن القرار الذي صدر عن المحكمة المركزية الاسرائيلية في القدس، هو غير مسبوق.
ولفت إلى أن جمعية شورات هدين اليمينية الاسرائيلية المتطرفة، تقدمت بدعواها القضائية الى المحكمة، نيابة عن 8 عائلات إسرائيلية تقول انها فقدت أفرادا منها في الانتفاضة الثانية.
وقال الموقع الالكتروني للصحيفة الإسرائيلية: مع تقدم القضية إلى مرحلتها التالية، يمكن للسلطة الفلسطينية أن تكون مسؤولة عن تعويض الأسر بحد أقصى 1 مليار دولار كتعويضات.
وأضاف: بعض الهجمات تشمل «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، لكن المحكمة، بناء على الأدلة المقدمة، لاتزال تحمل السلطة الفلسطينية المسؤولية.
ووضعت المحكمة في يناير الماضي رهنا مؤقتا على آخر قطعة أرض في القدس تمتلكها عائلة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، بعد أن رفعت الجمعية اليمينية الاسرائيلية دعوى تعويضات مدنية ضد السلطة الفلسطينية.
ميدانيا، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن قواته أسقطت امس، طائرة مسيرة قادمة من قطاع غزة إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.
وذكر الجيش، في بيان مقتضب، أن قوة عسكرية تابعة له رصدت طائرة مسيرة قادمة من قطاع غزة، وتم إسقاطها ونقلها للفحص.
الى ذلك، دعت جامعة الدول العربية امس، فرنسا الى إلغاء قرار تسمية ساحة بباريس باسم (ساحة القدس) مشددة على رفضها لهذا القرار الذي وصفته بأنه مخالف لقرارات الشرعية الدولية.
وأعرب الأمين العام المساعد للجامعة العربية ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة د.سعيد أبو علي في تصريح صحافي عن استنكاره لقرار رئيس بلدية باريس ان ايدالغو تسمية الساحة بهذا الاسم ودعوة رئيس بلدية الاحتلال في القدس المعروف بمواقفه المعادية للشعب الفلسطيني وبتشجيعه لعمليات الاستيطان لحضور تدشينها.
وأشار أبو علي الى السياسة التي تعتمدها فرنسا التي تعتبر القدس الشرقية أرضا محتلة وجزءا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 مطالبا فرنسا «بلد العدل والمساواة والحرية وحقوق الانسان» بضرورة إلغاء هذا القرار المنافي لهذه القيم.