دعت الولايات المتحدة الاميركية امس، ايران الى الافراج عن السفينة التي احتجزها الحرس الثوري الايراني في الخليج.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن على إيران الإفراج فورا عن سفينة تحتجزها في الخليج وأفراد طاقمها.
وأضاف المتحدث: «الولايات المتحدة تندد بقوة بما تقوم به السفن التابعة للحرس الثوري الإيراني من مضايقة مستمرة للسفن وعرقلته للمرور الآمن في مضيق هرمز وحوله».
وتابع المتحدث قائلا «على إيران الكف عن هذا النشاط غير المشروع والإفراج عن الناقلة المحتجزة وطاقمها فورا».
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن أمس أنه احتجز «ناقلة نفط أجنبية» وطاقمها، ويعتقد انها ناقلة النفط «ام تي رياح» التي اختفت مطلع الأسبوع، ولاحقا أعلنت الخارجية الايرانية انها سحبتها الى مياهها الإقليمية لإصلاحها.
واتهم الحرس الناقلة بأنها كانت تقوم حسب تعبيره، بنقل حمولة «مهربة» من المحروقات، في حادث من شأنه زيادة منسوب التوتر، بعد اسابيع من تعرض ناقلات للتخريب والهجوم في مياه الخليج.
ويأتي الإعلان عن احتجاز الناقلة بعد أسبوعين من حجز السلطات البريطانية، ناقلة نفط إيرانية قبالة جبل طارق كانت في طريقها لنقل النفط الى سورية، وتهديدات اطلقها المرشد الأعلى علي خامنئي بالرد في المكان والزمان المناسبين.
وأفاد «سيبا نيوز» الموقع الرسمي للحرس الثوري، بأنه تم اعتراض الناقلة في الرابع عشر من يوليو «جنوب جزيرة لارك» في مضيق هرمز، من دون تقديم تفاصيل حول اسمها أو العلم الذي ترفعه.
وأضاف المصدر أن السفينة التي حجزت سلمت للقضاء الذي يدرس حاليا الملف.
وقال الموقع إن «الناقلة وسعتها مليونا برميل وعلى متنها 12 من افراد الطاقم الأجانب كانت في طريقها لتسليم وقود مهرب مصدره زوارق إيرانية».
ومن جهته، نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن الحرس الثوري أن السفينة المحتجزة، هي نفس السفينة التي قطرها بعد أن أرسلت نداء استغاثة الأحد الماضي.
وأضاف في بيان نقله التلفزيون الرسمي «السفينة التي قطرتها إيران إلى مياهها بعد تلقي نداء استغاثة، احتجزت لاحقا بموجب أمر من المحكمة لأننا اكتشفنا أنها كانت تهرب وقودا». وذكر الحرس الثوري أنه لم يحتجز أي سفن أخرى في الخليج.
وفي حال ثبوت أن الناقلة التي أعلن الحرس الثوري احتجازها هي نفسها الناقلة «ام تي رياح» التي اختفت مطلع الاسبوع، سيكون ذلك تكذيبا لتأكيد عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن القوات الايرانية قامت بسحب الناقلة «إلى المياه الايرانية لإجراء الاصلاحات اللازمة» بعد ان أطلقت نداء استغاثة.
وذكر موقع تتبع الناقلات «تانكر تراكرز» أن الناقلة «رياح» التي ترفع علم بنما والمستخدمة في مضيق هرمز «لتزويد السفن الأخرى بالوقود»، أوقفت نظام تحديد الهوية التلقائي للناقلة عن إرسال الإشارات.
من جهتها، دعت الحكومة البريطانية، السلطات الإيرانية لوقف التصعيد في منطقة الخليج.
ونقلت صحيفة «ذا ميرور» البريطانية عن متحدثة باسم الحكومة (لم تسمها) قولها: «نسعى للحصول على مزيد من المعلومات بشأن تقارير احتجاز ناقلة في الخليج».
وأضافت: «نواصل حث السلطات الإيرانية على وقف التصعيد في المنطقة».