كشفت الولايات المتحدة عن أنها طلبت رسميا من «الترويكا الأوروبية» (ألمانيا وبريطانيا وفرنسا) المشاركة في تأمين حركة النقل التجاري بمضيق هرمز، تزامنا مع تصاعد الأزمة بين الدول الغربية وإيران، على خلفية احتجاز ناقلات النفط المتبادل.
وقالت المتحدثة باسم السفارة الأميركية في برلين، تمارا ستيرنبرغ- غريلر في بيان «طلبنا من ألمانيا رسميا الانضمام إلى فرنسا والمملكة المتحدة للمساعدة في تأمين مضيق هرمز ومواجهة العدوان الإيراني».
وأضافت المتحدثة: «أعضاء من الحكومة الألمانية قالوا بوضوح إنه ينبغي حماية حرية الملاحة البحرية.
سؤالنا هو، من سيتولى الحماية؟».
وقالت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن ألمانيا وحلفاء آخرين تسلموا طلبا كتابيا من الولايات المتحدة حول هذا الشأن قبل بضعة أيام، وتضمن الطلب قدرات عسكرية محددة. ولا يوجد رد رسمي لألمانيا على الطلب حتى الآن.
لكن وزارة الخارجية الألمانية أوضحت أمس أنه ليس من المتوقع أن تشارك ألمانيا في المهمة الأميركية المخطط تنفيذها تحت اسم «الحارس».
ونقلت الوكالة عن مصادر من الوزارة: «الحكومة الألمانية لم تتعهد حتى الآن بتقديم أي إسهام في مهمة حماية تقودها الولايات المتحدة في مضيق هرمز».
جاء ذلك بعد أيام عن إعلان بريطانيا إرسال سفينتين حربيتين الى الخليج لتأمين الناقلات التي ترفع علمها إثر احتجاز الحرس الثوري الإيراني الناقلة «ستينا امبيرو» لدى عبورها المضيق.
كما دعت إلى تشكيل «قوة حماية أوروبية» بحتة وتلقت إشارات إيجابية من شركائها في فرنسا وألمانيا.
وتسعى ألمانيا للنأي بنفسها عن سياسة «الضغوط القصوى» التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لذلك فإن المشاركة مع الولايات المتحدة في مثل هذه المهمة تعتبر معضلة.
وهناك مخاوف من الانجرار إلى نزاع مسلح بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال المتحدث باسم الخارجية الألمانية، كريستوفر بورجر، أمس الأول: «نهتم بإضفاء صبغة أوروبية على تواجدنا في المنطقة، وأن يتضح أننا كأوروبيين لا نشارك في استراتيجية الضغوط القصوى الأميركية تجاه إيران».
في المقابل، أعلن السفير الإيراني في لندن حميد بعيدي نجاد أن بلاده تعارض مبادلة أو مقايضة ناقلة النفط «ستينا امبيرو» المحتجزة لديها مع ناقلة النفط الإيرانية «غريس1» التي احتجزتها البحرية الملكية البريطانية في سواحل جبل طارق التابع للتاج البريطاني.
ونقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية عن نجاد قوله إنه «من غير الممكن تطبيق المقترح الذي أوردته بعض وسائل الإعلام البريطانية المتضمن مبادلة أو مقايضة ناقلتي النفط المحتجزتين لدى إيران وبريطانيا».
في غضون ذلك، أعلنت القوة البحرية التابعة للجيش الإيراني عبر بيان انها ستجري مناورات مشتركة مع الجيش الروسي ستقام في شمال المحيط الهندي في بحر عمان وليس بالخليج العربي.
وجاء في البيان: أثناء تواجد قائد القوة البحرية لدى الجيش الإيراني الادميرال حسين خانزادي في مدينة سانت بطرسبيرغ بمناسبة اليوم الوطني للقوة البحرية الروسية، قد نشرت أخبار غير صحيحة تنص على إقامة مناورات بحرية مشتركة بين إيران وروسيا في الخليج، وذلك بسبب سوء فهم لدى بعض الجهات الإعلامية الإيرانية.