اطلقت قوات أمن الاحتلال الاسرائيلي امس حملة مداهمات في قطاع حساس من الضفة الغربية المحتلة بعد العثور على جثة جندي تلقى عدة طعنات.
وجاء في بيان للجيش الاسرائيلي «عثر في الصباح الباكر على جثة جندي تحمل آثار طعن قرب تجمع (يهودي) شمال الخليل».
وعثر على الجثة تحديدا قرب مستوطنة ميغدال عوز في محيط مجمع غوش عتصيون الاستيطاني بين مدينتي بيت لحم والخليل. وقال الجيش لاحقا ان هذا «هجوم إرهابي». وزعمت متحدثة باسم الجيش ان الجندي لم يكن يرتدي الزي العسكري وقت مقتله.
وقال الجيش ان الجندي القتيل هو دفير سوريك (19 عاما)، مضيفا أن قوات من الجيش والشرطة وجهاز الاستخبارات الداخلية (شين بيت) تمشط المنطقة.
وفي المكان أبقت وحدة من الشرطة امس، المراسلين على مسافة تقل عن 100 متر من الموقع. ووصلت حوالي 20 مركبة من قوات الأمن الإسرائيلي الى قرية بيت فجار التي تقع في مثلث المستوطنات الإسرائيلية عتصيون ومغدال عوز وافرات، وبدأوا في تفتيش القرية بيتا بيتا، واستولوا على الكاميرات الشخصية الموجودة عند بيوت البعض، بحسب «فرانس برس».
من جانبه، تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن تطول أيدي قوات الأمن الاسرائيلية من يرغب في قتل الإسرائيليين وبأن يعمق الإسرائيليون جذورهم في جميع انحاء البلاد.
ونقلت هيئة البث الاسرائيلية عن نتنياهو قوله، خلال وضعه امس حجر الأساس لحي جديد في مستوطنة بيت ايل ويضم 650 وحدة سكنية، ان «الارهابيين يهدفون الى زرع الخراب واجتثاثنا من أرضنا، لكننا سنظل نزرع ونبني».
والجندي القتيل كان طالبا في مدرسة دينية في مستوطنة ميغدال عوز بالقرب من المكان الذي عثر فيه على جثته. وقال مدير المدرسة للإذاعة الاسرائيلية ان الجندي كان يتبع برنامج خدمة عسكرية خاصا يتضمن دراسات دينية. وأعلن الحاخام شلومو ويلك «توجه الجندي الى القدس بعد الظهر لشراء هدية لأساتذته».
وأضاف «كان على اتصال بنا قبل نصف ساعة من مقتله، وهو في الحافلة عائدا الى المدرسة الدينية»، وتابع «لكنه قتل على بعد نحو 100متر من موقف الحافلات قبل دخوله المستوطنة».
من جهتها، أشادت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين بالهجوم، وقالت «ان العملية البطولية رد فعل طبيعي على إرهاب الاحتلال وجرائمه بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا.
وهذه العملية تأكيد على هذا الحق المشروع، فالشعب الفلسطيني لن يستسلم أمام الحقد والارهاب الاسرائيلي».
وحيت حركة حماس في بيان لها منفذي العملية ووصفتهم «الأبطال المقاومين منفذي العملية البطولية التي قتل فيها جندي من جيش الاحتلال».
وقال المتحدث باسم حماس حازم قاسم في تصريح صحافي ان «عملية عتصيون تثبت أن ثورة وانتفاضة أهلنا بالضفة متواصلة وأن الشباب الثائر لن يوقف نضاله إلا بإزالة الاحتلال وكنس مستوطنيه»، واضاف «ان العملية تثبت فشل الاحتلال في منع المقاومة وفشل سياسة التنسيق الأمني بين الاحتلال والسلطة (الفلسطينية)».