أكد وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي امس، أن باكستان لن تلجأ إلى الخيار العسكري في خلافها مع خصمتها الهند بشأن كشمير، مع تصاعد التوترات بعد قرار نيودلهي بإحكام قبضتها على الاقليم المتنازع عليه.
وصرح قريشي خلال مؤتمر صحافي في اسلام اباد «باكستان لا تدرس الخيار العسكري. بل إنها تدرس الخيارات السياسية والديبلوماسية والقانونية للتعامل مع الوضع». وأضاف «قررنا اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي للطعن في هذه الخطوة الهندية غير الصحيحة أخلاقيا».
ويؤدي القرار الذي أصدرته الهند بإلغاء الحكم الذاتي في كشمير إلى وضع الجزء الذي تسيطر عليه من الإقليم تحت حكمها المباشر.
وزاد القرار من العداوة مع باكستان التي خاضت حربين من أصل ثلاثة مع الهند بسبب كشمير، وأدى إلى أيام من النقاش داخل البلاد حول الرد الذي يجب أن تتخذه اسلام اباد.
ومع استمرار تدهور العلاقات بين الجارتين النوويتين، قالت باكستان إنها علقت خدمة القطارات التي تربطها بها.
وقال وزير السكك الحديدية شيخ رشيد في مؤتمر صحافي امس، «قررنا إغلاق سامجوتا إكسبريس»، مشيرا إلى القطار الذي يعمل بين العاصمة الهندية نيودلهي ومدينة لاهور الباكستانية. وأضاف «لن يعمل سامجوتا إكسبريس ما دمت وزيرا للسكك الحديدية».
من جهتها، قالت المستشارة فردوس عاشق أعوان، مستشارة رئيس الحكومة الباكستانية عمران خان إن بلادها ستمنع عرض الأفلام الهندية في قاعات السينما، بحسب «روتيرز».
وكتبت أعوان في تغريدة على «تويتر» بأنه «لن يتم عرض أي فيلم سينمائي هندي في دور سينما باكستان. الأعمال الدرامية، والأفلام، والمحتوى الهندي المشابه سيمنع تماما في باكستان».
وفي جانب التحرك الدولي حثت باكستان، الأمم المتحدة امس، على ممارسة الضغوط على الهند من أجل الامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي بشأن الإقليم المتنازع عليه.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي أجرته مندوبة باكستان لدى الأمم المتحدة مليحة لودهي مع كبير مساعدي الأمين العام للأمم المتحدة ماريا لويسا ريبرو في نيويورك امس، حسبما أوردت وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية.
وأضافت الوكالة: «المندوبة الباكستانية طلبت من المنظمة الدولية لعب دورها الفعال لتخفيف الأزمات التي نتجت بسبب الإجراءات غير القانونية من جانب الهند لإلغاء وضع الحكم الذاتي الدستوري الخاص لكشمير، وأبلغت السفيرة الباكستانية المسؤولة الأممية بالأوضاع الراهنة في المنطقة والانتهاكات الإنسانية التي ترتكبها القوات الهندية بحق الكشميريين الأبرياء».
في غضون ذلك، قال ضابط شرطة وقادة محليون ووسائل إعلام امس، إن السلطات الهندية القت القبض على ما لا يقل عن 300 سياسي وانفصالي لكبح الاحتجاجات في كشمير، في واحدة من أكبر الحملات الأمنية خلال سنوات.
وتغلق الحكومة منذ مطلع الأسبوع شبكات الهاتف المحمول والإنترنت وتحظر التجمعات العامة في أكبر المدن سريناغار.
وتأمل جماعة رئيس الوزراء ناريندرا مودي الهندوسية القومية والتي تدعو منذ وقت طويل لإنهاء الوضع الخاص لكشمير في أن يساعد القرار على إحكام قبضتها على المنطقة التي يتأجج فيها تمرد مسلح منذ 1989.