فرضت القوات الهندية في كشمير قيودا أمنية مشددة على مساجد المنطقة تحسبا لأي تحركات قد تترافق مع احتفالات عيد الأضحى امس، ولقطع الطريق على قيام احتجاجات ضد الحكومة على خلفية إلغاء الحكم الذاتي في الإقليم ذي الغالبية المسلمة، بحسب ما أفاد السكان. وأمرت القوات الهندية بإغلاق جامع «مسجد»، أكبر مساجد المنطقة الواقعة في جبال الهيمالايا، وسمح لأبناء المنطقة بالصلاة في مساجد محلية أصغر لتفادي قيام تجمعات كبيرة، وفق الشهود.
وشدد قائد شرطة كشمير ديلباغ سينغ على أن السلام يعم المنطقة على الرغم من الاحتجاجات، وقال إن «حادثة واحدة في وسط مدينة سريناغار ليست معيارا للوضع في الوادي بأكمله أو الإقليم».
وقال السكان إن خوفهم من الإجراءات الأمنية المشددة منعهم من الاحتفال بالعيد. وفي سوق سريناغار أكد تاجر أغنام عرف عن نفسه باسم مقبول أن شراء الأضاحي شهد تراجعا حادا هذا العام وقد تكبد «خسارة كبيرة» بعدما حقق العام الماضي «أرباحا طائلة».
وأمس الاول، أطلق رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان سلسلة تغريدات شبه فيها الإجراءات الهندية في كشمير بالتكتيكات النازية.
وجاء في إحدى هذه التغريدات أن «أيديولوجية تفوق الهندوس مشابهة لأيديولوجية تفوق العرق الآري النازية، وهي لن تتوقف» في كشمير. ووصف خان الخطوة في كشمير بأنها «النسخة الهندوسية من (المجال الحيوي) لهتلر»، معتبرا أنها ستؤدي إلى «قمع المسلمين في الهند وستفضي فيما بعد إلى استهداف باكستان».وتضامنا مع الكشميريين على الجانب الهندي من الإقليم المتنازع عليه، تجمع المصلون في المساجد في جميع أنحاء باكستان أمس لأداء صلاة عيد الأضحى، حيث دعت الحكومة إلى الاحتفال «بطريقة بسيطة».
وسافر وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي إلى مظفر اباد، عاصمة الجزء الذي تحكمه باكستان من كشمير، لأداء صلاة العيد في أحد المساجد هناك. وقال قرشي للمصلين: «جئت إلى هنا للتعبير عن تضامن باكستان معكم». وفي مدينة كراتشي الجنوبية قال أحد المصلين ويدعى محمود عدنان: «نحن مع إخواننا الكشميريين.. نشاركهم الألم والحزن. اليوم تضرعنا بالدعاء من أجلهم في المسجد».