حــاول آلاف المتظاهريــن المؤيدين للديموقراطية امس قطع المنافذ المؤدية إلى مطار هونغ كونغ الذي ألغى نحو 16 رحلة، وذلك غداة يوم جديد من الاحتجاجات التي كانت من بين الأكثر عنفا منذ بداية التحرك.
وألغيت 16 رحلة على الأقل، وفق ما أكدت إدارة المطار على الموقع الإلكتروني الخاص به، فيما اكتظت محطة المغادرين بمسافرين متأخرين واجهوا صعوبات في الوصول إلى المطار.
وعلق مشغلو «إيربورت إكسبرس» خط القطار السريع الذي يصل بين ثامن أكثر المطارات الدولية في العالم ازدحاما، ومركز المستعمرة البريطانية السابقة، خدماتهم دون أن يقدموا تفسيرات.
وقام متظاهرون يرتدون الأسود ويختبئون خلف أقنعة ومظلات للتخفي من كاميرات المراقبة بتشييد حواجز في محطة حافلات المطار.
وخارج إحدى محطات المطار، أقام متظاهرون حواجز من عربات نقل الأمتعة، وحطموا كاميرات المراقبة قبل أن تقوم الشرطة بمطاردتهم.
وتحرك العديد من المتظاهرين نحو مدينة تونغ شونغ التي يمر عبرها الطريق الوحيد المؤدي إلى المطار، واستخدموا أنابيب مياه لإغراق محطة مترو المدينة وحرقوا علما صينيا.
والتظاهر في المطار ممنوع بموجب مرسوم صدر الشهر الماضي بعد تجمعات في محطات المطار خرجت عن السيطرة وأثرت على مئات الرحلات، لكن محتجي هونغ كونغ غالبا ما يتحدون تلك الموانع.
وأحرق متظاهرون مساء اول من امس حاجزا ضخما في حي وانشاي وسط المدينة يقع على بعد نحو مائة متر من مقر الشرطة.
وبقيت النيران مستعرة لأكثر من ساعة وبقيت آثارها ظاهرة امس على هذا الطريق الحيوي الذي يمتد من شرق الحي حتى غربه، فيما كان عمال يحاولون مسح شعارات رسمت على الجدران.
وفي السياق، قال النائب المؤيد للديموقراطية كووك كا ـ كي لـ «فرانس برس» ان «الشرطة هي عصابات مرخصة، معها إذن للاعتداء» على المتظاهرين.
وأضاف «الحكومة لا تختلف عن أي نظام استبدادي».
من جهة ثانية، أكدت الشرطة في بيان أن «أمن عناصر الشرطة مهدد بشدة بسبب هذا التصعيد في العنف والاستخدام المتزايد لأسلحة قاتلة من قبل المتظاهرين».