واشنطن ـ أحمد عبدالله
أجمع رؤساء أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة بالكونغرس أمس الأول على أن احتمالات تعرض الولايات المتحدة الأميركية لمحاولات إرهابية خلال الأشهر القليلة المقبلة في حكم المؤكد، وقالوا ان وقف تلك المخططات الهجومية مرهون باعتقال كبار قيادات تنظيم القاعدة، التي تظل الخطر الأكبر على الأمن الأميركي الذي يواجه بدوره تنامي خطر التهديدات على أمن الشبكة العنكبوتية.
واتفق مدير الاستخبارات الوطنية الادميرال دينيس بلير ومدير المخابرات المركزية ليون بنيتا ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي روبرت ميلر ومدير المخابرات العسكرية الجنرال رونالد برغس ومساعد وزيرة الخارجية بالوكالة لشؤون الاستخبارات جون دينيجر على ان الخطر الاهم الذي يواجه الولايات المتحدة في المرحلة القصيرة المقبلة هو خطر ذلك الهجوم المتوقع.
واضاف المسؤولون خلال جلسة استماع عقدها مجلس الشيوخ اول من امس ان هناك 4 مخاطر اخرى هي الأخطار التي يمكن ان تتعرض لها منشآت البنية التحتية الاميركية، لاسيما شبكة الكمبيوتر وصعود حركة طالبان في افغانستان واحتمال تزايد القلاقل في باكستان والمشروع النووي والصاروخي لدى كل من ايران وكوريا الشمالية.
وحذر الأدميرال بلير بصفة خاصة من هجوم كبير على شبكة الكمبيوتر في الولايات المتحدة قائلا ان ذلك يمكن ان يوصف بانه «بيرل هاربور اليكتروني».
وقال انه مادامت الولايات المتحدة لم تنجح في قتل او اعتقال أسامة بن لادن وأيمن الظواهري فإن القاعدة ستواصل إصرارها على استهداف الولايات المتحدة واضاف مدير الاستخبارات الوطنية في شهادة امام لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الأميركي ان تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية قام على ما يبدو بتوجيه الشخص المشتبه به في التفجير الفاشل عمر الفاروق عبدالمطلب ووفرت له التدريب والمتفجرات.
وقال بلير «مازلنا نستكشف أصل هذه المؤامرة والمؤامرات الأخرى في الداخل التي ربما يكون تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية والمتطرفون اليمنيون المرتبطون به يخططون لها، «نشعر بقلق من انهم سيواصلون محاولة فعل ذلك ولكننا لا نعرف الى اي مدى هم مستعدون لتوجيه الكوادر الأساسية لهذا المجهود في ضوء التركيز الأساسي للجماعة على العمليات الإقليمية». وقال بلير انه واثق من انه تمت معالجة ثغرات منذ حادث 25 ديسمبر وان اي مشتبه به مماثل آخر سيعتقل قبل صعوده للطائرة.
بدوره، قال ليون بانيتا مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية في نفس الجلسة «ان اكثر ما يقلقني ويجعلني مستيقظا في الليل هو ان القاعدة وحلفاءها وروافدها الارهابيين يمكنهم بشكل جيد جدا مهاجمة الولايات المتحدة».
واضاف ان اكبر تهديد ليس هو بالضرورة شن هجوم آخر مماثل لهجوم 11 سبتمبر وانما هو تكييف القاعدة لأساليبها بطرق يصعب في الغالب اكتشافها.
وأردف قائلا ان القاعدة تحاول ضرب الولايات المتحدة من خلال إرسال أشخاص إليها وما يقلق هو ان الجماعة ستستخدم أشخاصا «ليس لهم ماض إرهابي مثل عبد المطلب الذي كان يحمل تأشيرة دخول».
وقال «اعتقد انهم سيبحثون عن فرص اخرى مثل هذه». وبهذا الصدد قال مسؤول يشرف على التحقيقات مع المتهم بالهجوم النيجيري عمر فاروق ان المتهم يتعاون مع المحققين منذ الأسبوع الماضي وانه زود مكتب التحقيقات الفيدرالية بمعلومات استخباراتية مهمة يتم متابعتها داخل الولايات المتحدة وخارجها.