شددت السلطات في الجزء الخاضع للهند من إقليم كشمير القيود على الحركة امس، لمنع أي احتجاجات محتملة بعد خطاب ألقاه رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة امس الاول.
وفي كلمته، حذر خان من «حمام دم» بمجرد أن ترفع الهند القيود التي فرضتها في كشمير منذ أن ألغت الشهر الماضي الحكم الذاتي الذي حظت به المنطقة لعقود واعتقلت الآلاف.
وبعد وقت قصير من الكلمة، ترك المئات من سكان كشمير منازلهم ورددوا الهتافات دعما لخان داعين إلى استقلال كشمير.
وقال مسؤولون وشاهدان إن سيارات فان تابعة للشرطة ومزودة بمكبرات للصوت أذاعت امس، نبأ القيود على الحركة في بعض أجزاء كشمير، كما انتشرت قوات إضافية لمنع خروج أي احتجاجات. ومنعت القوات الوصول إلى مركز الأعمال الرئيسي في سريناغار باستخدام الأسلاك الشائكة.
وقال مسؤول بالشرطة «كان هذا لازما بسبب خروج احتجاجات في أنحاء مختلفة من مدينة سريناغار بعد وقت قصير من كلمة عمران خان».
وتمثل كشمير ذات الأغلبية المسلمة نقطة للتوتر والخلاف بين الهند وباكستان المسلحتين نوويا واللتين خاضتا حربين من حروبهما الثلاث بسبب الإقليم.
وتحكم كل منهما جزءا من كشمير وتطالب بالسيادة عليه بالكامل.
من جانبه، جدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس دعم المنظمة الدولية لرئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان للمساعدة في التوصل لحل سلمي بشأن الأزمة الإنسانية في إقليم «كشمير» المتنازع عليه مع الهند.
وذكرت صحيفة «إكسبريس تريبيون» الباكستانية امس، أن خان، كان قد طالب خلال لقائه غوتيريس في «نيويورك» على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بموقف الأمم المتحدة، فيما يتعلق بالنزاع في كشمير.
وأشارت إلى أن غوتيريس أبدى مجددا قلقه الشديد إزاء انتهاكات حقوق الإنسان في إقليم «كشمير»، مؤكدا مواصلة متابعة الموقف.
وأطلع رئيس الوزراء الباكستاني، الأمين العام للأمم المتحدة خلال اللقاء على الحصار الذي استمر 55 يوما لأكثر من 8 ملايين مواطن كشميري، وتعتيم الاتصالات الذي فرضته الحكومة الهندية، مشددا على رفض (إسلام آباد) تصرفات الهند التي وصفها بـ «غير القانونية» و«الأحادية الجانب»
وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي، قد قال في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن قضية كشمير هي نزاع بقي من التاريخ، ويجب حلها بشكل صحيح وسلمي على أساس ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والاتفاقيات الثنائية، مؤكدا معارضة بكين أي إجراءات «أحادية الجانب» من شأنها تعقيد الوضع. وأعرب عن أمل بلاده عودة الاستقرار إلى المنطقة.