حذرت إيران من ان الاتفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى في حالة شديدة السوء منذ الانسحاب الأميركي منه بصورة أحادية، ما يجعله بحاجة للإنقاذ من الضياع، مؤكدة في الوقت ذاته أنها ماضية في خفض التزاماتها النووية مادام لم ترفع واشنطن العقوبات المفروضة عليها.
ونقلت بوابة «خبر ـ أونلاين» الإخبارية الإيرانية عن مساعد وزير الخارجية عباس عراقجي قوله امس «للأسف، يتعين علي القول ان الاتفاق النووي ليس على ما يرام ويتعين نقله إلى العناية المركزة».
وأضاف، خلال حفل استقبال بالسفارة الألمانية في طهران اول من امس أنه مثلما سقط جدار برلين، فإنه يتعين أن يسقط أيضا «جدار العقوبات».
وحث المجتمع الدولي على بذل كل جهد ممكن لحماية الاتفاق النووي مما وصفه بـ «الأحادية الاميركية»، وإنقاذه من الضياع. ولكن في الوقت ذاته، أكد المرشد الأعلى للثورة الايرانية علي خامنئي ان بلاده ستواصل خفض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي حتى يصل الاتفاق إلى «النتيجة المرغوبة».
وأضاف خامنئي خلال اجتماع مع قادة الحرس الثوري امس «سنواصل خفض التزاماتنا»، وذلك حسبما أورد موقعه الإلكتروني الرسمي. وتابع «المسؤولية تحملها منظمة الطاقة الذرية الايرانية وعليها أن تنفذ التقليص على نحو دقيق وكامل وشامل وأن تستمر إلى أن نصل إلى نتيجة مرغوبة».
من جهته، أعلن الرئيس حسن روحاني أن طهران لاتزال منفتحة على الحوار بعد فشل المبادرة الفرنسية الهادفة للتقريب بين الأميركيين والإيرانيين على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأكد روحاني أن إيران كانت جاهزة لتقوم بـ «مفاوضات مثمرة»، وذلك في إشارة إلى جهود نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون الديبلوماسية في نيويورك مؤخرا.
وقال روحاني خلال جلسة مجلس الوزراء امس أن فرنسا أعدت خطة «كانت قابلة للقبول»، لكن «البيت الأبيض هو من منع التوصل لنتيجة».
الى ذلك، قال رئيس هيئة أركان الجيش الإيراني اللواء محمد باقري ان طهران تقدم استشارات عسكرية وفكرية لليمن، مشيرا إلى أن الحرس الثوري هو المسؤول عن نقل هذه الاستشارات والمساعدات، في اعتراف بدعم طهران لميليشيا الحوثي عسكريا وأيديولوجيا.