قالت الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ كاري لام امس، ان التدخل الصيني لا يزال خيارا متاحا في حال زادت الاحتجاجات المناهضة للحكومة سوءا، بحيث لا يمكن استبعاد طلب المساعدة من بكين.
وأوضحت لام في مؤتمرها الصحافي الاسبوعي أنه على الرغم من أنها والحكومة المركزية «لا تزالان تشعران بقوة» أنه يتعين على هونغ كونغ أن تتعامل على نحو مستقل مع الموجة الحالية من الاضطرابات، فإن تدخل بكين سيظل جائزا بموجب دستور هونغ كونغ.
وكانت لام أقرت تشريعا طارئا من أجل حظر ارتداء أقنعة الوجه في التجمعات العامة، وذلك بغرض السيطرة على المظاهرات المتصاعدة التي تشهدها البلاد منذ نحو خمسة أشهر. وأعربت لام عن قلقها إزاء الوضع الاقتصادي للمدينة، وقالت انه من المرجح أن يسجل الربع الأخير نتائج «سيئة للغاية». وكان عدد السائحين الذين زاروا المدينة في شهر أغسطس الماضي قد تراجع بصورة حادة، وصلت إلى 50% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
وجرى تجاهل التشريع بصورة كبيرة خلال الاحتجاجات السلمية أو تلك التي شهدت أعمال عنف. وتم إلقاء القبض على 72 شخصا تتراوح أعمارهم بين 12 و41 عاما لارتدائهم أقنعة الوجه منذ دخول تطبيق الحظر حيز التنفيذ يوم الجمعة الماضي. وأوكلت الشرطة للحكومة في مؤتمر صحافي مهمة التعليق على احتمالية مشاركة جيش التحرير الشعبي الصيني في قمع الاحتجاجات.
وقال القائد الإقليمي كوك يامي ونغ «رغم أن سلطة طلب المساعدة من جيش التحرير الشعبي الصيني تقع في يد الحكومة الشعبية المركزية وحكومة هونغ كونغ»، فإنه يعتقد «أنه بمساعدة جميع قطاعات المجتمع» ستتمكن الشرطة من التعامل مع الموقف بصورة فعالة.
الى ذلك، تعتزم حكومة هونغ كونغ الحد من استخدام شبكة الإنترنت، وفق ما أعلن اول من امس لوكالة «فرانس برس» كوك هيم العضو في المجلس التنفيذي، بعد ثلاثة أيام من منع ارتداء الأقنعة خلال التظاهرات.
وصرح هيم بأن «الحكومة لن تستبعد إمكان منع استخدام الإنترنت»، غير أنه أكد في المقابل أن هذه الخطوة قد تكون لها عواقب وخيمة على هونغ كونغ، وقال «اعتقد أن أحد أسباب تطبيق الحظر سيكون عدم التأثير على المؤسسات في هونغ كونغ».