تواصلت أمس الاحتجاجات التي تشهدها بغداد وعدد من المحافظات العراقية الأخرى لليوم الرابع على التوالي، حيث انضم إليها طلاب الجامعات والمدارس، فيما أمر رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي بنشر قوات مكافحة الإرهاب في إرجاء العاصمة لحماية المنشآت الحيوية، بينما ظل حظر التجوال ساريا في عدد من المحافظات.
وقال شهود عيان وناشطون ان طلبة كليات المجموعة الطبية وكليات أخرى في بغداد نزلوا الى ساحات التظاهر وهم يحملون الأعلام العراقية ولافتات تندد بالفساد وتطالب بالإصلاح، حيث تجمع عدد من الطلبة أمام جامعاتهم في منطقة «باب المعظم»، فيما توجه آخرون الى ساحات «التحرير» و«النسور» و«الطيران» وسط بغداد.
وأشار ناشطون إلى أن نحو 5 مدارس قررت إغلاق أبوابها والمشاركة في الاحتجاجات بشكل جماعي.
وشوهدت فتيات صغيرات يرتدين الزي المدرسي ويحملن حقائب الظهر يتجولن في ساحة التحرير التي تطلق فيها عبوات الغاز المسيل للدموع وتعتبر رمزية ومركزا أساسيا لانطلاق التظاهرات في العاصمة.
من جانبها، ذكرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في بيان انها لم تمنح أي ترخيص بالتظاهر او الاعتصام داخل الجامعات او المؤسسات التابعة لها، داعية الطلبة الى الالتحاق بالدوام اليوم.
وحسب الشهود، طافت مظاهرات مماثلة لطلبة الجامعات الحكومية والأهلية في مناطق متفرقة من بغداد لتأييد مطالب المتظاهرين، فيما بقي المئات من المتظاهرين معتصمين في سرادق تحت نصب الحرية بساحة التحرير في ظل إجراءات أمنية مشددة.
وأقام شباب حواجز على جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد لتفصلهم عن قوات الأمن التي واصلت إلقاء عبوات الغاز المسيل للدموع باتجاههم.
من جانب آخر، كشف مركز «حقوق» لدعم حرية التعبير وهو منظمة مدنية عراقية عن اعتقال 14 ناشطا وصحافيا وشاعرا في محافظة «ذي قار» جنوبي البلاد في عمليات مداهمة.
وفي البصرة جنوبا، عرضت قيادة الشرطة أمام الصحافيين 5 متهمين، مشيرة الى ان بينهم أعضاء من تنظيم «داعش»، الى جانب أشخاص آخرين وصفتهم بـ «المغرر بهم» قاموا بإثارة الشغب وعمليات تخريب في المظاهرات.
وذكر شهود عيان ان متظاهرين حاولوا امس الأول اقتحام مقر منظمة بدر بزعامة هادي العامري وقام عناصر حماية المقر بإطلاق الرصاص على المتظاهرين مما تسبب بمقتل 7 متظاهرين على الأقل وإصابة العشرات بعضهم في حالات خطرة.
في هذه الأثناء، قال جهاز مكافحة الإرهاب إنه نشر قواته في شوارع بغداد لحماية المنشآت السيادية من «عناصر غير منضبطة».
وأضاف الجهاز في بيان امس «بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء وبأمر رئيس جهاز مكافحة الإرهاب قوات من جهاز مكافحة الإرهاب تنتشر في بعض مناطق بغداد لحماية المنشآت السيادية والحيوية من أن تعبث بها عناصر غير منضبطة مستغلة انشغال القوات الأمنية في حماية التظاهرات والمتظاهرين».
إلى ذلك، بدأ نواب التيار الصدري، الذين يشكلون كتلة «سائرون» الأكبر في مجلس النواب العراقي، اعتصاما مفتوحا داخل مجلس النواب. وقال النائب بدر الزيادي: «نحن في اعتصام قي البرلمان إلى حين إقرار جميع الإصلاحات التي يطالب بها الشعب العراقي».
من جهته، أكد النائب عن الكتلة نفسها رائد فهمي أن «سائرون انضمت إلى المعارضة وتطالب باستقالة رئيس الوزراء».