قال مسؤول بارز سابق في مجلس الأمن القومي الاميركي انه شعر بـ «الانزعاج» من الاتصال الهاتفي الذي جرى في يوليو الماضي بين الرئيس دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فيما كشف الديموقراطيون في الكونغرس عن خطط لجعل التحقيق في قضية عزل الرئيس علنيا.
وقال اللفتينانت كولونيل بالجيش الاميركي والخبير البارز في شؤون اوكرانيا الكسندر فيندمان، في شهادته أمام مجلس النواب اول من امس، ان ترامب ضغط على زيلينسكي عدة مرات خلال المكالمة لكي يدعو إلى إجراء تحقيق ضد نائب الرئيس السابق جو بايدن وشركة الغاز الطبيعي الأوكرانية المرتبطة بنجله.
وقال فيندمان في شهادته المتفجرة إنه أصغى شخصيا لضغط ترامب على الرئيس الأوكراني «شعرت بالانزعاج من المكالمة، لم اعتقد أنه أمر ملائم أن تطلب من حكومة أجنبية بإجراء تحقيق ضد مواطن أميركي، وشعرت بالقلق بشأن النتائج على دعم الحكومة الأميركية لأوكرانيا».
جاء ذلك في وقت قدم الديمقراطيون في مجلس النواب مشروع قرار يهدف إلى إضفاء الطابع الرسمي على التحقيق، حيث من المتوقع أن يطرح القرار للتصويت في المجلس بكامل هيئته اليوم، وهو يمنح رئيس لجنة الاستخبارات بالمجلس سلطة إجراء جلسات استماع علنية، ويمكن أن يشارك بها ترامب.
وبعد خمسة أسابيع من الجلسات المغلقة للاستماع الى شهود، اقترح الديموقراطيون تشريعات جديدة للمراحل التالية من العملية تمنح الجمهوريين الحق في طلب شهود واصدار مذكرات استدعاء.
وبعد ذلك، تتولى لجنة الاستخبارات في مجلس النواب عملية تثبيت الأدلة من الشهادات والوثائق، مع قدرة كلا الطرفين على استجواب الشهود في مكان عام.
أما المرحلة الثالثة فستشهد تقديم الأدلة ضد ترامب إلى اللجنة القضائية لتحديد الاتهامات التي سيتم توجيهها، ثم يتم التصويت عليها في مجلس النواب.
وقالت لجنة الأنظمة الداخلية في مجلس النواب إن القواعد الجديدة تمنح ترامب ومحاميه فرصتهم الاولى للاضطلاع بدور مباشر والمرافعة في القضية ومقاطعة شهادات وأدلة. من جهته، رفض البيت الأبيض تشريعات الديموقراطيين لجعل التحقيق في عزل ترامب علنيا، معتبرا أن العملية تبقى مجرد «خدعة».