أكدت مندوبة بريطانيا الدائمة لدى الأمم المتحدة، كارين بيرس، رضا المملكة المتحدة على «وعد بلفور» الذي أبدت فيه حكومة لندن عام 1917 سعيها لقيام دولة قومية يهودية في الأراضي الفلسطينية.
جاء ذلك أثناء مؤتمر صحافي عقدته بيرس في مقر الأمم المتحدة، بمناسبة تولي بريطانيا رئاسة مجلس الأمن، حيث قال ردا على سؤال عما إذا كان يجب على الحكومة البريطانية الاعتذار أمام الفلسطينيين عن وعد بلفور الذي مهد الطريق لاحتلال أراضيهم: «كانت الحكومة البريطانية قد أكدت بوضوح في الذكرى الـ 100 لتصريح بلفور أننا نفتخر بالدور الذي لعبناه لمساعدة إسرائيل في الوجود».
في المقابل، طالبت القوى الوطنية الفلسطينية بريطانيا بتقديم اعتذار «رسمي وعلني» للشعب الفلسطيني عن كل المآسي التي نتجت عن (وعد بلفور) والتراجع عن خطئها التاريخي.
جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية نظمت أمام مقر الأمم المتحدة في غزة امس شارك فيها العشرات من الفلسطينيين رافعين شعارات ولافتات منددة بـ (وعد بلفور) معتبرين انه جريمة بحق الشعب الفلسطيني.
وحمل عضو اللجنة المركزية محمود خلف في كلمة له نيابة عن القوى الفلسطينية بريطانيا كامل المسؤولية عما وصفها بـ «جريمة العصر» التي ارتكبتها بحق الشعب الفلسطيني والكارثة التي حلت به، واصفا تصريحات بعض المسؤولين البريطانيين الذين يشعرون بالفخر لمساهمتهم في إنشاء «دولة إسرائيل بالوقحة ووصمة عار على جبين ديموقراطية مزيفة وحقوق إنسان منتهكة».
من جهة اخرى، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية امس استشهاد فلسطيني على الاقل وإصابة آخرين بشظايا صواريخ أطلقها جيش الاحتلال الاسرائيلي خلال شنه سلسلة غارات على مواقع وأهداف متفرقة بقطاع غزة.
وقال المتحدث باسم الوزارة في تصريح صحافي إن الشاب الفلسطيني احمد الشحري استشهد متأثرا بجروح أصيب بها جراء الاستهداف الإسرائيلي لمنطقة غرب مدينة (خانيونس) جنوب غزة فيما أصيب ثلاثة اخرون اثر سلسلة الهجمات الإسرائيلية.