أشاد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن احمد، بجهود صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لحل الأزمة الخليجية.
وأوضح وزير الخارجية في تصريح على هامش منتدى «حوار المنامة» «ان التحرك لم يتوقف منذ البداية لحل الأزمة، وكان صاحب السمو أمير الكويت في المقدمة من أجل حل الازمة ونتمنى لهم التوفيق».
وأكد في تصريح للصحافيين على هامش مشاركته في منتدى (حوار المنامة) الذي يجمع رؤساء اجهزة امنية ورجال الأعمال والشخصيات الدولية والاقتصاديين والسياسيين والمفكرين الاستراتيجيين من دول العالم، ان المنطقة تتجه لحل مشاكلها بنفسها.
وعن أهمية انعقاد منتدى «حوار المنامة» والنقاشات التي تدور في جلساته، أشار في كلمته امام المؤتمر إلى أن «هذا المنتدى يهدف إلى توضيح مواقف المملكة تجاه مختلف الملفات في المنطقة للدول المشاركة من جميع أنحاء العالم».
وحول أي مستجدات تتعلق بالقمة المرتقبة في السعودية، قال: «ننتظر أن تعلن المملكة العربية السعودية خلال الأيام القادمة عن موعد قمة مجلس التعاون الخليجي، وهذه خطوة طيبة فلطالما اجتمع قادتنا لما فيه الخير لهذه المنطقة».
وأشار إلى أهمية الدور الذي تقوم به دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومصر والأردن في ضمان أمن واستقرار المنطقة من خلال ما تقوم به من جهود حثيثة في مواجهة التحديات التي تواجهها ومساعيها الرامية لوضع حلول وتسويات دائمة لمشكلاتها.
وأكد الأهمية الاستراتيجية الكبرى للمنطقة على مختلف الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية التي تحتم على الدول المسؤولة في العالم ضرورة التعاون مع دولها في حفظ الأمن والسلم فيها.وقال وزير الخارجية البحريني إن التعاون والعمل الجماعي يعدان شرطين أساسيين لنجاح أي تحالف أو تجمع إقليمي.
وفيما يتعلق بملف ايران، قال إن طهران «مازالت تمثل خطرا رئيسيا على أمن المنطقة واستقرارها بمواصلتها دعم الإرهاب والميليشيات الإرهابية كحزب الله وغيرها، وسياساتها التوسعية، وانتهاكاتها للقانون الدولي والهجوم على المنشآت النفطية في السعودية والسفن التجارية في خليج عمان وتهديد سلامة الملاحة ومحاولة عرقلة المساعي التي تبذلها دولنا لصالح دول المنطقة وشعوبها».
وطالب المجتمع الدولي ببذل «المزيد من الجهود لردع إيران وكفها عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة واحترام سيادتها واستقلالها»، مبينا «أن دول مجلس التعاون لم ولن تتدخل في شؤون إيران».
وبشأن ملف الاحتلال الإسرائيلي، دعا وزير الخارجية البحريني إلى وقفة دولية تجاه إسرائيل وممارساتها التي تتنافى مع القوانين والأعراف الدولية ومنها أنشطتها الاستيطانية واحتلال هضبة (الجولان).
وشدد على أن إقامة السلام العادل والشامل تعد مصلحة جماعية لدول المنطقة بأسرها، مؤكدا انه لن يتحقق إلا بحل القضية الفلسطينية بضمان حقوق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يوليو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية على أساس حل الدولتين ووفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وحضر فعاليات الجلسة رئيس وفد الكويت المشارك رئيس جهاز الأمن الوطني الشيخ ثامر العلي وسفيرنا لدى البحرين الشيخ ثامر جابر الأحمد الصباح.
يذكر ان المنتدى الذي انطلقت فعالياته امس الأول ويعقد بمشاركة عدد من رؤساء الاجهزة الامنية ورجال الأعمال والشخصيات الدولية والاقتصاديين والسياسيين والمفكرين الاستراتيجيين من دول العالم لتبادل وجهات النظر إزاء أهم التحديات.
الدقباسي: نثق بحكمة قادة دول مجلس التعاون
أشاد النائب علي الدقباسي بمساعي صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والعمل الدؤوب المستمر لسموه لطي صفحة الأزمة الخليجية، معربا عن ثقته بحكمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي لتجاوز هذه المحنة.
ووصف الدقباسي في تصريح على هامش حضوره مؤتمر (حوار المنامة) مشاركة المنتخبات الخليجية ببطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم (خليجي 24) المقررة في قطر، بأنها «خطوة جيدة للوصول إلى حل للأزمة»، معربا عن الأمل في طي صفحة الأزمة وتجاوز التحديات التي تواجه دول الخليج.
وأكد حرص الكويت على دعم كل جهود دول مجلس التعاون الخليجي، موضحا «ان النجاحات والإنجازات التي تتحقق في دول الخليج هي مكاسب للكويت».
أكد أن المملكة لا تعارض الحوار مع طهران لكن الردع يجب أن يستمر
الجبير يحذّر العالم من «استرضاء» إيران: ما لم ينجح مع هتلر لن يفلح معها
حذر وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير من استرضاء المجتمع الدولي للنظام الإيراني وتكرار محاولته في الماضي من التعامل بطريقة خاطئة مع الزعيم النازي أدولف هتلر والتي لم تفلح.
وشدد الجبير في كلمته خلال جلسات «حوار المنامة 2019» أمس على أنه لا يمكن السماح لإيران بمواصلة نهجها «القائم على تحديد سياستها الخارجية من خلال الأهداف الطائفية وتصدير الثورة والاعتداء على البعثات الديبلوماسية والعبث بحرية الملاحة العالمية».
وأوضح بالقول: «إيران يجب أن تفهم أن العالم يقف متحدا ضدها.. العالم يجب أن يتحد ضد إيران ويبعث لها برسالة واضحة أن سلوكها غير مقبول: قتل الديبلوماسيين.. وتفجير السفارات.. وتأجيج الطائفية.. والتدخل في شؤون الدول ليس مقبولا.. لذلك إذا ما أردنا منطقة مستقرة ينبغي أن يتحد الجميع وتوضيح أن سلوك الإيرانيين لن يكون مقبولا».
وتابع: «عندما قدم وزير الخارجية الإيراني ضمانات لبريطانيا وحكومة جبل طارق بأن ناقلة النفط الإيرانية لن تفرغ حمولتها في سورية ثم تقوم السفينة في النهاية بإيصال الشحنة إلى سورية تكون لدينا مشكلتان هنا أن الوزير الإيراني مخادع وهو أمر مريب.. أو أن وزير الخارجية لا يعلم نوايا حكومته وهو أمر أسوأ.. لذا فإن سياسة الاسترضاء مع هتلر لن تفلح مع النظام الإيراني».
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي إن: «المنطقة تواجه خيارا بين الخير والشر بعد الهجوم على منشآت أرامكو في 14 سبتمبر الماضي»، لافتا إلى أن «المملكة العربية السعودية لا تعارض الحوار مع طهران، لكن الردع يجب أن يستمر لمنع إيران من تكرار الهجمات». واتهم الجبير إيران بنشر «طائفية مدمرة»، مؤكدا ان منطقة الشرق الأوسط فيها رؤيتان «رؤية النور ورؤية الظلام».
من جانبه، أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش أن سياسة إيران التوسعية أحد أسباب عدم استقرار المنطقة.
وشدد قرقاش خلال كلمته في (حوار المنامة) على ضرورة حل أزمة صواريخ إيران الباليستية بجهود ديبلوماسية إقليمية مشتركة، متابعا: «أزمة اليمن هي أكبر اختبار لنا جميعا».
ووصف حوار المنامة بأنه المنصة الإقليمية الأهم للعلاقات الدولية، متطلعا إلى متابعة التطورات الإقليمية والدولية وإحاطة الحضور بمواقف ورؤى دولة الإمارات وسياستها الخارجية.
بدوره، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د.عبداللطيف بن راشد الزياني عن فخره واعتزازه باستضافة البحرين للعام الخامس عشر على التوالي لمؤتمر (حوار المنامة) الدولي المهم، الأمر الذي يؤكد على المكانة السياسية الدولية والإقليمية المرموقة التي تحظى بها المملكة، وعلى الدور الحيوي الفاعل الذي تقوم به من خلال استضافة هذا المؤتمر لتوفير منصة حيوية للحوار وتبادل الآراء والأفكار حول أهم القضايا الاستراتيجية والتحديات الأمنية والسياسية التي تواجه المنطقة.
وأكد الزياني على أهمية انعقاد هذا المؤتمر في هذا الوقت الحساس الذي تمر فيه منطقة الشرق الأوسط بظروف صعبة ودقيقة بسبب الحروب والصراعات الدائرة في عدد من دول المنطقة، وما تشهده بعض الدول من اضطرابات سياسية، الأمر الذي يؤكد أهمية مثل هذه المؤتمرات لتبادل الرأي والتشاور بين صناع القرار والسياسيين حول السبل الكفيلة بإنهاء الصراعات المدمرة لأمن واستقرار المنطقة.