قال إياد علاوي رئيس الوزراء العراقي الأسبق، إن الاجتماعات التي عقدت خلال منتدى «أمن الشرق الأوسط في الوضع الجديد: التحديات والمخارج» الذي اختتم في بكين امس، ناقشت القضايا ذات الاهتمام المشترك مثل القضية الفلسطينية والوضع العام في الشرق الأوسط وتحقيق الاستقرار فيه، ولفت إلى أن الاستقرار والتقدم مرتبطان ببعضهما البعض.
وأن لهما بعض القواعد الأساسية أهمها: قاعدة الحوار بين الدول، القاعدة الاقتصادية والتنموية وأخيرا قاعدة المصالحة المجتمعية.
كما أعرب عن سعادته باهتمام الجانب الصيني بشؤون الشرق الأوسط وما تحتاج إليه دول المنطقة.
وأكد علاوي: «وجدت بيني وبين المسؤولين الصينيين نفس التحفظات على ما يجري في الشرق الأوسط، فالصين تعي تماما أن الشرق الأوسط منطقة تتمتع باستراتيجية وموقع جغرافي متميز».
وكشف أنه طلب من وزير الخارجية الصيني إقامة هذا المنتدى بشكل دوري لأنه لمس جدية الجانب الصيني في التنظيم ومعالجة القضايا الساخنة في الشرق الأوسط.
من جهته، قال غسان الخطيب وزير العمل الفلسطيني السابق إن الأوضاع الأمنية في منطقة الشرق الأوسط، متدهورة للغاية وإقامة الصين لمنتدى أمن الشرق الأوسط هو مؤشر على زيادة اهتمامها بالمنطقة، وصرح أنه يتطلع لزيادة الدور الصيني في العلاقات الصينية الشرق أوسطية.
وذكر الخطيب أن مبادرة الحزام والطريق هي نموذج للسياسة الجديدة التي يمكن أن تقودها الصين في منطقة الشرق الأوسط، لأن معظم التدخلات الغربية كانت تحمل في طياتها محاولة للاستغلال ومحاولة للهيمنة، أما مبادرة الحزام والطريق فتحمل في طياتها فائدة مزدوجة ومشتركة.
وأضاف أنه يأمل أن تستطيع الصين إنهاء حالة تفرد الولايات المتحدة في الشرق الأوسط من أجل إحداث توازن يخدم القانون الدولي والشرعية الدولية وبالتالي الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
بدوره، اعتبر عزت سعد مدير المجلس المصري للشؤون الخارجية أن المنتدى يعكس اهتمام الصين بقضايا المنطقة ولاسيما الأمن في ظل تزايد علاقات التعاون الاقتصادي والتبادلات التجارية بين الصين ودول المنطقة.
وأضاف أن السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط أصبحت سياسة شديدة الانحياز في السنوات الأخيرة، إضافة إلى أن الولايات المتحدة لم تعد مستعدة للعمل في إطار الأمم المتحدة، حيث انسحبت من كل من منظمة العلوم والثقافة ومجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، كما أنها قامت بتجميد وتقليص المساعدات الممنوحة للفلسطينيين لإجبارهم على الجلوس على مائدة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي للتوقيع على ما تسميه الولايات المتحدة بصفقة القرن.
فمن المهم لدول الشرق الأوسط التشاور مع الصين الصديقة عن الصيغة المثلى لكي تتعامل مع التحديات الأمنية في الشرق الأوسط.