قفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوى في أكثر من 3 أشهر نهاية تداولات الاسبوع الماضي بعد أن قتلت الولايات المتحدة القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني في العراق، مما أثار مخاوف من أن تصعيد الصراع في الشرق الأوسط قد يعطل إمدادات الخام من المنطقة.
وأنهت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت جلسة التداول مرتفعة 2.35 دولار، أو 3.6%، لتبلغ عند التسوية 68.60 دولارا للبرميل بعد أن سجلت أثناء الجلسة 69.50 دولارا وهو أعلى مستوى منذ الهجوم الذي تعرضت له منشآت نفطية سعودية في منتصف سبتمبر الماضي.
وصعدت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 1.87 دولار، أو 3.1%، لتسجل عند التسوية 63.05 دولارا للبرميل بعد أن سجلت في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى منذ أبريل 2019 عند 64.09 دولارا.
وقالت وزارة النفط العراقية في بيان إن حقول النفط في أنحاء البلاد تعمل بصورة طبيعية ولا تأثير على الإنتاج أو الصادرات.
قفزت بعملات الملاذ الآمن
من جانب آخر، قفزت عملات الملاذ الآمن مثل الين الياباني إلى أعلى مستوياتها في شهور بعد مقتل سليماني.
وسجل الين الياباني ذروته في شهرين عند 107.92 مقابل الدولار الأميركي وزاد 0.5% في أحدث سعر له، في حين صعد الفرنك السويسري، الذي يعتبر ملاذا آمنا هو الآخر، إلى أعلى مستوياته في 4 أشهر عند 1.0824 مقابل اليورو.
وبلغ الدولار الأميركي أعلى مستوياته في أسبوع أمام العملة الأوروبية الموحدة، بينما تراجع الجنيه الاسترليني 0.2% إلى 1.3117 دولار، وفقد 0.1% أمام اليورو ليسجل 85.10 بنسا.
تراجع الأسهم
على الصعيد نفسه، تراجعت المؤشرات الثلاثة الرئيسية في بورصة وول ستريت الجمعة الماضية من مستويات قياسية مرتفعة بعد الضربة الجوية، مقابل انكماش أكبر من المتوقع لقطاع الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة أثار قلقا من تباطؤ النمو الاقتصادي.
وأنهى المؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول منخفضا 235.48 نقطة، أو 0.82%، إلى 28633.32 نقطة بينما هبط المؤشر ستاندرد اند بورز500 الأوسع نطاقا 23.00 نقطة، أو 0.71%، ليغلق عند 3234.85 نقطة، في حين أغلق المؤشر ناسداك المجمع منخفضا 71.42 نقطة، أو 0.79%، إلى 9020.77 نقطة.
وأنهى المؤشران ستاندرد اند بورز500 وداو جونز الأسبوع منخفضين 0.17% و0.04% على الترتيب، فيما صعد ناسداك 0.16% على مدار الأسبوع.
وهذا أول انخفاض أسبوعي للمؤشر ستاندرد اند بورز500 بعد 5 أسابيع متتالية من المكاسب.
كما تراجعت سوق الأسهم الأوروبية الجمعة بعد الضربة التي دفعت المستثمرين للابتعاد عن الأصول العالية المخاطر.
وأنهى المؤشر ستوكس 600 الأوروبي جلسة التداول منخفضا 0.3%، وسجلت الأسهم الألمانية أسوأ يوم لها في شهر مع هبوط سهم شركة الطيران لوفتهانزا 6.5%.
ودفعت خسائر شركات أخرى للطيران، من بينها اير فرانس وإيزي جيت، مؤشر السياحة والسفر الأوروبي ليغلق منخفضا 1.6% بفعل مخاوف بشأن أسعار الوقود مع صعود النفط بأكثر من 3%.
وفي أول تداول لها هذا العام، صعدت الأسهم السويسرية 0.8% بعد أن سجلت مكاسب بلغت 26% العام الماضي، مع اقبال المستثمرين على شراء أسهم شركات السلع الاستهلاكية.
الذهب يسطع
وقفزت أسعار الذهب نهاية تداولات الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في 4 أشهر واخترقت حاجز 1550 دولارا للأوقية (الأونصة) بعد مقتل سليماني وهو ما أثار موجة شراء في الأصول الآمنة.
وصعد المعدن الأصفر في المعاملات الفورية 1.2% الى 1546.68 دولارا للأوقية في أواخر جلسة التداول بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة 1553.20 دولارا، وهو أعلى مستوى له منذ الخامس من سبتمبر.
وارتفـعـــت الـعـقــود الأميركية للذهب 1.5% لتبلغ عند التسوية 1552.40 دولارا.
ويسـتـفـيــد الــذهـب، مثل غيره من الأصول الاستثمارية الآمنة، في أوقات الضبابية السياسية. وعلى مدار الأسبوع، قفز الذهب أكثر من 2.5% وهى أفضل مكاسبه الأسبوعية منذ أوائل أغسطس ومواصلا الصعود لرابع أسبوع على التوالي.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة عند 18.02 دولارا للأوقية، في حين صعد البلاديوم 1.3% إلى 1985.70 دولار للأوقية بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة 1988.27 دولارا غير بعيد عن أعلى مستوى له على الإطلاق البالغ 1998.43 دولارا الذي سجله في ديسمبر.
وزاد البلاتين 0.24% إلى 980.86 دولارا للأوقية وسجل أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ أكتوبر.