تسارعت وتيرة الحملة الانتخابية في ولاية أيوا الأميركية عشية انطلاق الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي، اذ ضاعف المرشحون المحتملون للرئاسة تجمعاتهم ونجح بيرني ساندرز، صاحب الحظوظ الأوفر، في جمع الحشود الأكبر حوله.
وأمام قرابة ثلاثة آلاف شخص حضروا مساء امس الأول، اجتماعه في مدينة سيدار رابيدز، رفع السناتور ساندرز (78 عاما) شعار «كل شيء يبدأ في أيوا».
ومازال ساندرز الذي يلقى دعما شبابيا واسعا، يتصدر نتائج استطلاعات الرأي في هذه الولاية الريفية ذات الكثافة السكانية الضعيفة، لكن شديدة الأهمية.
وهو يتقدم على نائب الرئيس السابق جو بايدن (77 عاما)، ورئيس البلدية السابق بيت بوتيدجيدج (38 عاما) والسيناتورة التقدمية اليزابيت وارن (70 عاما).
وتلعب أيوا في العادة دور منصة انطلاق انتخابية. ويعطي الحصول على نتائج جيدة فيها دفعة للمرشح في اتجاه انتصارات أخرى في الولايات التي تصوت تباعا، انطلاقا من نيوهامبشير.
لكن، قد تنهي نكسة انتخابية مشوار بعض المرشحين. ويعمل آلاف المتطوعين على اقناع المارة أو الجيران للتصويت لمرشحهم. وتقول الاستطلاعات إن ناخبا ديموقراطيا من بين اثنين، تقريبا، لم يحسم خياره بعد.
ودعي أكثر من 600 ألف منتسب للحزب الديموقراطي للإدلاء بأصواتهم اليوم وغدا في حوالي 1700 قاعة خصصت لهم لإعلان خيارهم علانية.
وردا على الذين اعتبروه غير قادر على تجميع الناس بسبب تشدده، قال بيرني ساندرز إنه المرشح الأقدر على «إلحاق الهزيمة بترامب»، لأنه قادر على جذب «ملايين الناس الذين لا يصوتون عادة».
أما اليزابيث وارن، فدعت امس الاول، أمام حوالي 900 شخص في أيوا سيتي إلى «التوحد لدحر ترامب».
وأضافت أمام الحشد، في هذه المدينة التقدمية التي يفضل عدد من مسؤوليها المحليين دعمها على حساب ساندرز، أنه «حان الوقت لنرى امرأة في البيت الأبيض».
ورغم الدعوات إلى الاتحاد، وجهت السيناتورة انتقادات إلى الملياردير مايكل بلومبيرغ رئيس بلدية نيويورك السابق الذي دخل السباق متأخرا، وتجاهل الولايات الأربع التي ستصوت أولا، لكنه قد يشارك قريبا في مناظرة للديموقراطيين لأول مرة.
وقالت وارن متأسفة «نعيش اليوم في أميركا يمكن فيها لملياردير أن يتجاهل ببساطة الولايات الأربع الأولى» لكن بمقدوره «شراء مكان على منصة المناظرة».
وأطلق جمهور بيرني ساندرز أيضا هتافات ضد بلومبيرغ. ومثله، يركز جو بادين الذي شغل منصب نائب الرئيس زمن حكم باراك أوباما على قدرته على دحر ترامب في انتخابات نوفمبر.