أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس أن عددا من الأسرى الإسرائيليين لديها أصيبوا «بشكل مباشر» في غارة إسرائيلية على غزة في مايو الماضي.
ولم يوضح الناطق باسم القسام «أبو عبيدة»، في بيان مقتضب له امس مصير هؤلاء الأسرى وقال ان هذا جاء «في ظل الخديعة الكبرى التي مارسها نتنياهو على الجمهور الصهيوني بإطلاق سراح المعتقلة الصهيونية في السجون الروسية على خلفية قضية مخدرات».
وتابع «في الوقت الذي يترك فيه العدو أسراه الذين أرسلهم للعدوان في قطاع غزة منذ عام 2014 غير آبه بمصيرهم المجهول، فإننا في كتائب القسام نعلن عن حقيقة أخفيناها منذ عدوان مايو 2019 على قطاع غزة».
وأوضح أنه «حين قصف العدو العمارات المدنية والأمنية وأماكن أخرى، فإن عددا من أسرى العدو قد أصيبوا بشكل مباشر ونتحفظ على الكشف عن مصيرهم في هذه المرحلة، ونعد أسرانا الأبطال أن نعمل كل ما بوسعنا من أجل تحريرهم بكل السبل».
وكانت كتائب القسام أعلنت سابقا أنها تحتفظ بأربعة جنود إسرائيليين في قطاع غزة من دون أن تحدد مصيرهم.
في غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو أنه لا ينوي ضم غور الأردن والمستوطنات في الضفة الغربية إلا بعد انتخابات الكنيست المقرر تنظيمها أوائل مارس المقبل، في تراجع واضح عما اعلنه عقب الاعلان عن «صفقة القرن» بأنه سيقوم بضم تلك المستوطنات على الفور.
ودعا نتنياهو، أثناء حفل انتخابي أقيم في مدينة بيت شيمش اول من امس، الحاضرين إلى مساعدة حزبه «الليكود» على الفوز في الانتخابات القادمة، وهي الثالثة على التوالي، كي يدعم الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط المعروفة إعلاميا بـ «صفقة القرن» والتي تقضي بفرض سيادة إسرائيل على تلك الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي «إذا حققنا فوزا، وعندما سنحقق فوزا، فسوف نستمر في صنع التاريخ. وعقب فوزنا سنفرض القانون الإسرائيلي على جميع المجتمعات اليهودية في غور الأردن و(الضفة الغربية)».
وشدد نتنياهو على أن حزبه لن يضيع هذه «الفرصة العظيمة»، مناشدا جميع أعضاء «الليكود» المشاركة في الانتخابات بغية «ضمان مستقبل إسرائيل».
ووجد نتنياهو الذي يواجه اتهامات جنائية في ثلاث قضايا فساد قبيل الانتخابات نفسه في موقف صعب بعد إعلان «صفقة القرن»، إذ اتخذت واشنطن موقفا متحفظا إزاء خطط تل أبيب فرض سيادتها فورا على الأراضي الفلسطينية المذكورة في الخطة، ودعا كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، إسرائيل إلى الامتناع عن هذه الخطوة قبل الانتخابات.
في الوقت نفسه، يواجه نتنياهو ضغوطا متزايدة من قبل جماعات المستوطنين، أحد أبرز حلفائه السياسيين، ووزير الدفاع نفتالي بينيت، وهم يطالبونه بالمضي قدما فورا في خطط الضم، إلا أنه من غير الواضح ما إذا كان المدعي العام، أفيخاي مندلبليت، سيسمح للحكومة الحالية بتمرير مثل هذا الإجراء.