شهدت ساحة التحرير وسط بغداد، فعاليات طلابية عدة أمس وسط استمرار الاعتصام الرافض لتكليف وزير الاتصالات السابق محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة، ورفضا للانتهاكات التي تعرض لها المتظاهرون في النجف وكربلاء مؤخرا على أيدي ما يعرف بأصحاب «القبعات الزرقاء» من أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذين غادروا بضغط من المرجعية الدينية والقوى السياسية ساحات التظاهر.
وطالب عدد من المتظاهرين في بغداد الأمم المتحدة بالضغط على الحكومة العراقية من أجل إلغاء نظام المحاصصة، وتجميد الدستور، وتشكيل حكومة انتقالية بسرعة.
ودعا المتظاهرون في رسالة وجهوها إلى الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس بالتدخل لوقف العنف، الذي تسبب بمقتل أكثر من 800 شخص وأكثر من 25 ألف جريح، بحسب إحصائية للمتظاهرين، في حين أفادت مفوضية حقوق الإنسان العراقية أمس بمقتل أكثر من 500 شخص.
وقد سادت حالة من الهدوء والاستقرار النسبي بعد دخول القوات الأمنية ساحات التظاهر أمس وسط ترحيب المتظاهرين. وقال شهود عيان إن القوات الأمنية تجولت في ساحات الاحتجاج مع المتظاهرين ببغداد وتسع محافظات، بناء على قرار من وزارة الدفاع بتولي القوات الأمنية عملية بسط الأمن، وإبعاد الجماعات المسلحة التابعة لمقتدى الصدر التي حاولت خلال الأيام الماضية فض المظاهرات والاعتصامات بالقوة.
وأوضح الشهود ان المتظاهرين سمحوا للقوات الأمنية بتفتيش خيام الاعتصام والاستماع إلى توجيهات القوات الأمنية، وتوفير أجواء آمنة للمتظاهرين في التعبير عن مطالبهم بصورة سلمية دون المساس بأمن واستقرار البلاد، والاتفاق على حصر مساحة التظاهر في ساحات التظاهر وعدم قطع الطرق والجسور وإعادة افتتاح الدوائر الحكومية والمدارس.
وأهابت وزارة الدفاع في بيان صحافي بـ «كافة منتسبيها من الضباط والمراتب، لضرورة أخذ دورهم الحقيقي والحازم تجاه من يريد العبث بأمن واستقرار البلاد، وعليها مسؤولية فرض القانون والنظام على الجميع، وأن تكون كما عهدها كل العراقيين حامية للدستور والعملية السياسية وصمام أمان لحفظ تربة الوطن».
لكن على الرغم من ذلك، شهدت مدينة الحلة بمحافظة بابل، تظاهرات جديدة رفضا لتكليف علاوي برئاسة الوزراء، إلا أن القوات الأمنية اشتبكت مع عدد من المحتجين قرب مبنى المحافظة، وأقدمت على ضربهم. وأفادت قناة «العربية/ الحدث» الإخبارية باعتقال 3 متظاهرين كانوا يرابطون أمام ديوان المحافظة، كما تم الاعتداء على مخيمات كانت منصوبة قرب المحافظة.
وشهدت مدينة القادسية أيضا تظاهرات وهتافات ضد الأحزاب، كما شهدت ميسان استمرار التظاهرات الرافضة لسياسة الأحزاب القمعية.
وفي سياق متصل، تجددت في البصرة وساحة الحبوبي بمحافظة ذي قار الاحتجاجات الرافضة لتكليف محمد علاوي برئاسة الوزراء.