تجددت التظاهرات الطلابية في العديد من محافظات العراق، امس دعما للاحتجاجات التي تشهدها البلاد ضد تكليف محمد توفيق علاوي برئاسة الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة وتنديدا بالعنف ضد المتظاهرين.
وخرج طلبة الجامعات في بغداد وذي قار والديوانية وكربلاء والنجف، بمسيرات طويلة في محافظاتهم، ورفعوا العلم العراقي وهتفوا منددين بأعمال العنف التي طالت المحتجين خلال الأيام الماضية.
وشهدت ساحات التظاهر في كربلاء والنجف تدفقا لمئات من طلبة الكليات والمعاهد والمدارس لدعم مطالب المتظاهرين في تشكيل حكومة جديدة وإبعاد الجماعات التي تعمل على فض المظاهرات الاحتجاجية بالقوة.
وفي غضون ذلك، أفاد شهود عيان بأن متظاهرا لقي حتفه متأثرا بجروح أصيب بها خلال الاضطرابات التي رافقت المظاهرات الاحتجاجية في مدينة كربلاء مؤخرا، وقال الشهود لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن «المتظاهر مشتاق علي توفي في أحد مستشفيات محافظة كربلاء متأثرا بجروح كان أصيب بها في ساحة التربية يوم الخميس الماضي خلال مصادمات شهدتها الساحة».
وفي موقف متناقض جديد، بعد اعلان تأييده واستخدام اتباعه القوة ضد المتظاهرين الرافضين لتسميته، هدد قيادي في تيار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد علاوي بـ «اسقاطه» خلال ثلاثة أيام في حال أقدم على توزير أشخاص ينتمون لجهات سياسية، خصوصا من الفصائل الشيعية.
ومن المفترض أن يقدم علاوي، الذي سمي رئيسا للوزراء بعد توافق صعب توصلت إليه الكتل السياسية، تشكيلته إلى البرلمان قبل الثاني من مارس المقبل للتصويت عليها، بحسب الدستور.
وقال كاظم العيساوي المستشار الأمني للصدر في لقاء مع إعلاميين مساء أمس «إذا سمع السيد مقتدى أنه (علاوي) أعطى لجهة، بالذات الفصائل (الشيعية)، وزارة، فسيقلب عليه العراق جحيما ويسقطه في ثلاثة أيام».
كما شدد على أن التيار الصدري لن يكون جزءا من الحكومة العتيدة بأي شكل من الأشكال.
وحذر العيساوي من عرقلة ولادة حكومة علاوي، موضحا انه «إذا حدث ضغط ولم تتم الموافقة على حكومته، فسنطوق (المنطقة) الخضراء»، حيث تقع مقرات حكومية وديبلوماسية رئيسية. وتابع «غصبا عنهم سيقبلون».
وعلى الرغم من إعلان الصدر تأييده لتكليف الوزير الاسبق، شدد العيساوي على أن التيار «غير متبن لعلاوي، لكن ما حصل اننا أعطينا عدم ممانعة».