انتقد زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر المتظاهرين الشباب في ساحات الاحتجاجات والاعتصامات في البلاد.
وقال انه يبعث برسالة إلى من أسماهم «دواعش التحرر والتمدن».
وقال الصدر في بيان نشر عبر حسابه على «تويتر»: بالأمس تعالت أصوات التشدد والقتل وحز الرقاب والتفخيخ باسم الدين، واليوم تتعالى أصوات التحرر والتعري والاختلاط، بل والتعدي على الذات الإلهية وإسقاط الأسس الشرعية والأديان السماوية.
وأضاف «ذكرني ذلك بشعارهم القديم بما معناه: إنهم لا يريدون (قندهار) بل يريدون (شيكاغو)، واليوم نحن ملزمون بعدم جعل العراق قندهار للتشدد الديني ولا شيكاغو للتحرر والانفلات الأخلاقي»، معتبرا ان كلا الطرفين عبارة عن مرضى لم يسلم عقلهم وقلبهم من الأمراض.
واستطرد أن التحرر والتنوير يجب ألا يصل إلى نشر الفاحشة والمنكر.
ونصح الصدر في نهاية تغريدته «دواعش التمدن والتحرر» ألا ينجروا خلف غرائزهم.. فإننا لن نقف مقيدين وساكتين عن الإساءة للدين والعقيدة والوطن ولن نسمح بمحو آثارها كما لم نسمح للمحتل بطمس العراق سابقا .
وأتت تغريدة الصدر بعد سلسلة انتقادات طالته مؤخرا بعد تكرار اعتداءات «القبعات الزرقاء» (الموالية له) على المتظاهرين الأسبوع الماضي في عدد من المناطق منها بغداد والنجف وكربلاء، ما دفع الصدر إلى الإعلان عن حلها.
في الغضون، تظاهرت آلاف العراقيات في شوارع بغداد والبصرة والناصرية للتعبير عن دعم الاحتجاجات التي تشهدها العاصمة وتسع محافظات للشهر الرابع على التوالي.
وحملت النساء المشاركات في المظاهرات أعلام العراق وصورا لفتيات قتلن خلال المظاهرات الاحتجاجية وهتفن بشعارات: «بالروح بالدم نفديك يا عراق» و«ثورة نسائية... ثورة سلمية»، كما طالبت هتافات أخرى بتحقيق مطالب المتظاهرين وإعادة بناء العملية السياسية وتشكيل حكومة تمهد لانتخابات مبكرة.
وأكــدت المتظاهـــرات استمرارهن في التظاهر وتقديم العون الطبي والخدمي للمتظاهرين.
على صعيد آخر، أكد أسامة النجيفي رئيس جبهة الانقاذ والتنمية أن المرحلة الحالية في العراق تقتضي تقديم تنازلات بهدف عبور الحالة الاستثنائية وصولا إلى إنجاز الانتخابات المبكرة وأن يعود المتظاهرون وهم منتصرون بعد تحقيق مطالبهم العادلة لهم.
ودعا النجيفي، خلال اجتماعه مع عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة امس إلى «انجاز القوانين والإجراءات التي تضمن انتخابات نزيهة بعيدة عن الطعون وبإشراف الأمم المتحدة ودعم تشكيل تجمع كبير من نواب المحافظات المحررة للتصدي للمحاصصة والعمل على اسناد تشكيل حكومة مستقلة دون إملاءات من أي طرف، ودعم المنهج المعتدل المتمسك بالثوابت الوطنية العليا ومصلحة الشعب في العمل السياسي والبرلماني».
الى ذلك، تعهد حلف شمال الأطلسي (الناتو) بتوسيع مهمة التدريب التي يقوم بها في العراق كرد مبدئي سريع على دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحلف إلى القيام بدور أكبر في الشرق الأوسط.
وقرر وزراء دفاع الحلف زيادة عدد أفراد الحلف الذين يقومون بمهمة التدريب في العراق الذين يبلغ عددهم 500 فرد من خلال نقل بعض القوات الأكبر المنتشرة ضمن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب في العراق.
ونقلت وكالة «بلومبيرغ» للأنباء عن الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ قوله للصحفيين:«سيشمل هذا القيام ببعض أنشطة التدريب الحالية للتحالف العالمي».
وأضاف:«كما وافق الوزراء على استكشاف ما الذي يمكن أن نقوم به بعد هذه الخطوة الأولى».