Note: English translation is not 100% accurate
الرياض تعتبر التهديد بإغلاق مضيق هرمز عملاً حربياً وطهران تعترف بعدم تلقيها اقتراحاً جديداً حول تبادل اليورانيوم
نجاد يحذّر من حرب إسرائيلية في الربيع: التخصيب بـ 20% في مراحله الأخيرة
17 فبراير 2010
المصدر : عواصم ـ وكالات
بموازاة جولة وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الى المنطقة لحشد الدعم في مواجهة الطموحات النووية الايرانية، اعترفت طهران أمس بأنها لم تتلق اي اقتراح جديد من باريس وموسكو وواشنطن بشأن تبادل اليورانيوم كما أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي أمس الاول. وقالت ان خطأ في الترجمة وراء الاعلان امس الاول في طهران عن اقتراح جديد.
وصرح وزير الخارجية الايراني منوچهر متكي للصحافيين «هناك رسالة جديدة من الدول الثلاث (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا)». واضاف «بدا لنا خلال الترجمة انها كانت تنطوي على اقتراح جديد». لكن العواصم الثلاث نفت سابقا ما اعلنه صالحي عن وجود اي اقتراح جديد واكدت الولايات المتحدة ان محاوري ايران لايزالون يعتبرون الاقتراح الذي قدم في الخريف عبر الوكالة الدولية لا يزال قائما.
صفقة التبادل
في هذه الاثناء، اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في مؤتمر صحافي امس ان بلاده مستعدة لتبادل اليورانيوم «حتى مع الولايات المتحدة»، على ان يكون التبادل «متزامنا».
واوضح «اننا مستعدون لتبادل اليورانيوم حتى مع الولايات المتحدة. يمكن للولايات المتحدة ان تعطينا وقودها المخصب بنسبة 20% وسندفع لهم اذا ارادوا او سنعطيها وقودنا المخصب بنسبة 3.5%». وتابع «لكن هذا التبادل يجب ان يكون متزامنا وسنضع وقودنا تحت اشراف الوكالة الدولية في ايران» من دون ان يقول ما اذا كانت عملية التبادل ستتم داخل ايران او خارجها. معلنا أن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% وصل مراحله الأخيرة، وأن إيران ستتصدى لأي عقوبات جديدة ضدها.
وفي موضوع آخر حذر نجاد من ان اسرائيل تستعد لشن حرب «في الربيع او الصيف» لكنه لم يوضح ضد من. وقال «بحسب معلوماتنا انهم (الاسرائيليون) يستعدون لشن حرب في الربيع او الصيف الا ان قرارهم لم يحسم»، واضاف «لكن المقاومة ودول المنطقة ستسحقهم ان اقدم هذا النظام الغاصب على اي شيء».
قبل ذلك، قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ان بلاده تدعم حل الأزمة النووية الإيرانية سلميا مطالبا بوضع خطة لمنع انتشار الأسلحة النووية في المنطقة.
أسلحة الدمار الشامل
وشدد الفيصل في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون في الرياض أمس الأول على أن المملكة لا تريد أن تنزلق المنطقة إلى سباق تسلح داعيا إلى تطبيق معايير حظر أسلحة الدمار الشامل على جميع دول المنطقة من دون استثناء بما في ذلك برنامج إسرائيل النووي.
وأوضح أن المحادثات مع كلينتون تطرقت إلى عملية السلام في الشرق الأوسط والأوضاع في العراق واليمن وفلسطين والعلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في العديد من المجالات.
وأكد الفيصل على أن تجاهل إيران للعروض التي تقدمها الدول المفاوضة يزيد من التهديدات مشددا على خطورة وجود سلاح نووي في المنطقة وقال محذرا من أن «التاريخ يشهد أنه لم يدخل سلاح إلى المنطقة إلا وتم استخدامه».
واعتبر أن حل العقوبات التدريجية بعيدة الأمد قد لا يكون مجديا مطالبا بحل قصير الأمد آنيا فوريا مؤكدا على الدور الصيني وأن عليها الاضطلاع بمسؤولياتها.
وحذر الفيصل من أي توجه إيراني للسيطرة على مضيق هرمز قائلا إن هذا لا يخص السعودية وحدها وإنما دول العالم أجمع لأنه عمل حربي ضد السلم الدولي وأن أي تصريحات حول هذا الأمر تصدر من القيادة الإيرانية تعتبر غاية في الخطورة.
من جانبها اعتبرت كلينتون «مبادرة السلام العربية» التي اطلقتها المملكة وتبنتها جامعة الدول العربية في قمة بيروت 2002 «أساسا لتحقيق السلام في المنطقة». وأضافت «محادثاتي مع المسؤولين في المملكة تطرقت إلى كيفية السبل لإطلاق مفاوضات ذات مصداقية مثمرة بشأن السلام في الشرق الأوسط تحقق طموحات الأطراف». وعن سيطرة الحرس الثوري على الاقتصاد الإيراني والحياة السياسية فيها اعتبرت ذلك خطرا مطالبة بعودة الحياة السياسية إلى طبيعتها بحسب المعايير الإيرانية وإعادة السلطة إلى القيادات السياسية والاقتصادية في إيران لتقليص نفوذ الحرس الثوري الإيراني فيما اعتبر الفيصل أن السياسات المتشددة في إيران هي سبب المظاهرات متمنيا أن يعود الوضع إلى حالته الطبيعية قريبا في إيران.
وشددت كلينتون على أن ما تقوم به إيران مرفوض وليس في مصلحة أحد معتبرة إعلانها رفع نسبة تخصيب اليورانيوم استفزازيا.
في مكان آخر وخلال اجتماعها مع طالبات سعوديات في جدة أكدت كلينتون ان «الوقائع لا تدعم» ما تقوله ايران حول الطابع السلمي لبرنامجها النووي المثير للجدل. وقالت ان ايران نقول ان برنامجها النووي سلمي الا ان «الوقائع لا تدعم ذلك». هذه التصريحات وما سبقها من اعتبار كلينتون إيران «ديكتاتورية عسكرية» اثارت حفيظة طهران واعتبرها وزير خارجيتها منوچهر متكي أمس تدخلا في شؤون الآخرين. وقال متكي في بيان صحافي «نأسف لاستخدام وزيرة الخارجية الأميركية الفاظا ومصطلحات مصطنعة للتغطية على حقيقة مواقف ادارتها ودفع الرأي العام الاقليمي باتجاه مواضيع غير حقيقية ونعتبر مثل هذه الاساليب بالخدع الجديدة».
موسكو تجدد
في غضون ذلك، جددت موسكو موقفها الطارئ الذي لا يستبعد عقوبات على طهران، وأعلنت المتحدثة باسم الرئيس الروسي ديمتري مد?يدي? امس ان على ايران زيادة تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامجها النووي والا فان فرض عقوبات جديدة عليها لن يكون مستبعدا. واضافت ناتاليا تيماكوفا متحدثة لصحافيين «اذا لم تلتزم (ايران) بهذه الواجبات، فلا يمكن لاحد عندها استبعاد عقوبات». وهي الرسالة التي نقلها مد?يدي? الى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين خلال محادثات جرت بينهما في موسكو، بحسب ما اكدت تيماكوفا.